الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ 3 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

محمد علي الفيلي ||
2026/3/17

أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، وليس إغلاقًا تامًا، ووضعت مجموعة من الشروط. من بينها أن أي دولة تقوم بطرد السفير الأمريكي وممثل الكيان الغاصب من أراضيها، يُسمح لسفنها بالمرور الآمن عبر المضيق.

وكانت إسبانيا أول من أعلن ذلك، حيث قامت بطرد السفير الأمريكي وممثل الكيان الغاصب، وبالفعل خرجت سفنها بأمان من المضيق، وأصبحت تتحرك فيه ذهابًا وإيابًا بعد التنسيق مع الجانب الإيراني.

ثم طرحت إيران شرطًا آخر ذو طابع اقتصادي ضد أمريكا، وهو أن أي سفينة تريد الدخول أو الخروج من المضيق، عليها التعامل باليوان الصيني. وسارعت باكستان إلى شراء النفط باليوان، كونها حليفًا استراتيجيًا للصين، لتبدأ سفنها بالمرور الآمن.

كما تم استثناء السفن العراقية، حيث أعلنت إيران السماح لها بالمرور بشرط رفع العلم العراقي والاستجابة لنداءات البحرية الإيرانية، وهو ما تم تطبيقه فعليًا.

وعليه فإن إيران اليوم باتت تتحكم بالمضيق بما يتماشى مع حاجتها، وتفرض واقعها على الأرض بشكل واضح.
وهذا يعني أن الصراع لم يعد عسكريًا فقط، بل تحول إلى ضغط اقتصادي مباشر على خصومها.

لذلك أقول إن المضيق اليوم يشكل خطرًا اقتصاديًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، وعلى الاقتصاد الأمريكي بشكل خاص، وهو ما يفسر حالة الارتباك في التصريحات الأمريكية حول كيفية التعامل مع هذا الملف.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن:
هل ستتجه إمريكا إلى تصعيد عسكري مباشر؟ وكيف سيكون شكل هذا التحول؟

سأجيب عن ذلك في الحلقة القادمة.