أستراتيجية عراقية شاملة أزاء تصعيد واشنطن وتل آبيب عدوانهم على العراق بعد ايران؟!
أ. د. جاسم يونس الحريري ||
بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
jasimunis@gmail.com للاتصال بالكاتب

ليس هناك صدفة أن تبدأ واشنطن وتل آبيب الحرب على العراق بعد أحتدام الحرب الايرانية الصهيوأمريكية في28فبراير2026 وهذا الامر ليس امرا من قبيل الخيال او الافتراء لابل انها حقيقة أعترف بها جنرال عسكري أمريكي في8مارس2026 وهوالكابتن ((تيم هوكينز))المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية،حيث أشار أن بلاده نفذت عمليات عسكرية داخل العراق في إطار عملية “ملحمة الغضب”.
وقال هوكينز: “نفذنا عمليات في العراق ضمن عملية ملحمة الغضب، وذلك دفاعا عن القوات الأميركية التي تعرضت لهجمات من فصائل مسلحة موالية لإيران”.
وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية.السؤال الذي يطرح نفسه:- هل أستحصلت واشنطن قرار من مجلس الامن لشن هذه الضربات وفق صلاحيات أستخدام القوة التي تخولها بنود الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة عند تهديد الامن والسلم الدوليين وكما أكدتها ديباجة الميثاق سالف الذكر.
طيب من الذي يهدد الامن العراق أم الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني المجرم الذي يتخفى في الظل لينفذ ضربات توراتية للقضاء مملكة (بابل)لتهديمها أمتدادا لعقدة(( الاسر البابلي))!!! .
اذن الموضوع ليس صدفة نعم انه ليس صدفة بدليل استمرار الاعتداءات الصهيو امريكية حيث استهدفت لاحقا هجمات جوية مجهولة مقر اللواء 19 للحشد الشعبي في منطقة عكاشات بمدينة القائم غربي العراق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 عنصرا وإصابة 65 آخرين.
بحسب ما أعلنت هيئة الحشد الشعبي التي وصفت الهجوم بأنه “استهداف جوي غادروقالت الهيئة في بيان: إن الضحايا سقطوا أثناء “أدائهم واجبهم الوطني في حماية الحدود العراقية ومنع تسلل الجماعات الإرهابية وتأمين القاطع الحدودي”.
مؤكدة أن “هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية واستهدافا مباشرا كما نالت هجمات أخرى مقار للحشد الشعبي في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وبغداد وكركوك، واستهدفت ألوية ضمن “الهيئة؛سؤال جديد يتبادر الى الانظار خلاصته لماذا تستعجل تل أبيب بتكثيف هجماتها على العراق بعد أيران؟الجواب على ذلك يجب أن يتركز على أن تل أبيب تراقب المشهد السياسي الامريكي والضغوط التي يتعرض لها ترامب للانسحاب أو أيقاف مؤقت وحتى أيقاف نهائي للحرب خلال هذا الاسبوع وهذا ماأكده((مارك فايفل))مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق للاتصالات الإستراتيجية الذي اشار إلى وجود صراعات داخل البيت الأبيض تؤثر في تصريحات الرئيس دونالد ترمب بشأن مسار الحرب، مع ضغوط من المتشددين لمواصلة الهجوم على إيران..
وأوضح فايفل، أن الفريق العسكري والدبلوماسي يسعى لإيجاد توازن بين الضغط العسكري على إيران وفتح قنوات دبلوماسية لتقليل خطر مواجهة برية طويلة الأمد، مع الحفاظ على قدرة الكيان الصهيوني على اتخاذ القرار الإستراتيجي في أي سيناريو محتمل. وتبعا لذلك فان هذه الحرب هي استراتيجية الكيان الصهيوني ضد العراق والفرصة الذهبية للانقضاض على كيانه وترابه تحت اليافطة الامريكية المتصهينة فاالعمل؟
أعتقد أن العراق عليه أن ينتهج أستراتيجية تتوزع سياسيا وقانونيا وحتى عسكريا وكما يأتي:-
1.الجانب السياسي:-
———————
أ-تقديم العراق شكوى رسمية الى مجلس الامن الدولي والتنسيق مع ممثلي روسيا والصين في المجلس لدعم ترويج شكوى العراق ضد العدوان الصهيوني وتحميل المجرم نتنياهو دماء الشهداء من أبناء الحشد الشعبي جراء غاراته الغادرة على مقراته العسكرية وأعتداءاته على المناطق السكنية والسكان العزل تحت ذرائع واهية.
ب-الدعوة لعقد جلسة استثنائية للقمة العربية أونلاين خشية من أستهداف الحاضرين ممثلي الدول العربية باعتبار العراق رئيس الدورة الحالية (الدورة العادية الـ34). حيث تسلم العراق رئاسة القمة من مملكة البحرين في شهر أيار/مايو 2025، والطلب رسميا من الدول العربية موقفا واضحا ازاء ازدياد الهجمات الامريكية والصهيونية تجاه العراق.
ج-تحشيد لوبي عربي في واشنطن بقيادة ممثل العراق في الجمعية العامة للامم المتحدة ومحاولة جمع تواقيع ممثلي الدول العربية هناك على طلب رسمي عربي وتقديمه الى الكونغرس الامريكي للضغط على ترامب لايقاف اولا عدوانه على العراق وثانيا الامتناع عن توفير الدعم اللوجستي للجهد الحربي الصهيوني واستثمار فرصة الحرب على ايران لتوجيه ضرباته على العراق
د-دعم أمكانية إلغاء اتفاقية «الإطار الاستراتيجي» الموقعة مع واشنطن عام 2009 وهي اتفاقية الإطار (SFA) الموقعة عام 2008 بين العراق والولايات المتحدة التي تعتبر وثيقة قانونية تنظم العلاقات طويلة الأمد في مجالات الأمن، الاقتصاد، الثقافة، والطاقة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 2009،لاسيما أن «مجلس النواب سيطرح في الجلسة المقبلة مشروع إلغاء الاتفاقية الأمنية مع الجانب الأميركي لحماية الأجواء العراقية، وفي الوقت نفسه سيُستعان باتفاقية أخرى مع الدول العالمية كروسيا والصين.وتخفيف التمثيل الدبلوماسي العراقي في العاصمة الامريكية والطلب من السفارة الامريكية في بغداد تخفيف التمثيل الدبلوماسي لها في بغداد وقنصليتها في اربيل استنكارا للعدوان الصهيوامريكي على العراق.
هـ – التلويح بامكانية استبدال الشركات الامريكية العاملة في الحقول النفطية العراقية بشركات روسية وصينية للاستثمار هناك.
2.الجانب القانوني:-
——————-
أ-تحريك شكاوي جزائية ضد المجرم نتنياهو في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي(هولندا)لمحاكمته اصوليا جراء استهدافه المناطق السكنية وترويع السكان العزل او على الاقل دعم وتفعيل مذكرات القبض السابقة الصادرة بحقه في اوربا وتكليف السفارات العراقية في دول الاتحاد الاوروبي لشن حملة ضد الهجمات الحربية لواشنطن وتل آبيب ضد الشعب العراقي.
ب-تحريك دعاوي جزائية ضد ترامب في المحكمة الجنائية الدولية جراء استغلال الحرب على ايران والقيام بهجمات غادرة على السكان العزل في العراق وسقوط شهداء ازاء تلك الاعتداءات.
3.الجانب العسكري:-
أ-تفعيل الارادة السياسية العراقية في التسليح والتدريب والاعتماد على مدارس دولية لها شان في تلك المجالات لدعم تسليح وتدريب الجيش العراقي باحدث الاسلحة لمواجهة اي عمل عسكري ضده والاعتماد على القوة الذاتية وبناء قوة عسكرية دفاعية في ظل تعدد سوق السلاح العالمي.
ب- اقامة معارض للاسلحة في العراق واستقطاب شركات التسليح الاجنبية لدعم تسليح الجيش العراقي وخاصة اجهزة الدفاع الجوي.
ج-اقامة مصانع حربية على شكل مصانع تجميع كما في صناعة السيارات مع اكبر شركات الاسلحة في العالم لتجهيز الجيش العراقي باحدث الاسلحة المتطورة.




