كاميكاز الدم الشيعي وملحمة الصدور المُشرَّعة..!
علي السراي ||

نعم… إنها ملحمة الكاميكاز الشيعي، وانتصار الدم على السيف.
هي ليست نشيدًا للموت، ولا ترنيمة للفناء، بل حكاية حياة تُنتزع من بين أنياب الخوف.
حياةٌ تولد حين يرفض الإنسان أن يساوم على كرامته، وحين يصبح الثبات فعلًا يوقظ أمة، لا جسدًا يُسقطها.
(الحياة في موتكم قاهرين) كما قالها سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي عليه السلام.
حياةٌ لن تجدها في إلياذة هوميروس، ولا بين أبيات الأوديسة اليونانية، بل حياة تُحيي الحياة بمعايير لا يفهمها إلا من درس في مدرسة كربلاء، فإن سقط الكبار، نهضت الأمة.
هي، لعمرك، ملحمة الصدور المُشرَّعة،
التي سنّها ذلك الذي بقي وحيدًا في عرصات كربلاء، وهو ينادي بين جموع الأشقياء، لا كطالب موت، بل كصانع للحياة.
(إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي، فيا سيوف خذيني).
والحق أقول، أن مع كل شهيدٍ قائدٍ يسقط بعمليات غدر، كنت أتألم بشدة، وأتساءل
أين الاحترازات والتدابير الأمنية؟
أين عمليات الكرّ والفرّ؟
فكان الجواب أن قادتنا ليسوا بآيسين من الحياة، لكنهم يعلمون أن هناك دماءً إن أُريقت صنعت حياة، وأحيت أمة، وأيقظتها من سباتها لتتفجر براكين الغضب، فتقذف حمم الرفض والعزة والكرامة والإباء، تمامًا كما فعل أبو الأحرار الحسين في عرصات كربلاء.
ما فعله السيد القائد الخامنئي وصحبه، الذين اقتحموا الموت بالموت فهزموه، إنما كتبوا ملحمة كاميكاز الدم الشيعي، الذي ما برح منتصرًا على السيف في كل عصر ومصر.
فهل عرفتم الآن أبجديات ملحمة الصدور المُشرَّعة التي لا تمجّد الموت بل تكشف كيف يمكن للحياة أن تولد من قلب التضحية لتصنع الانتصار؟ …




