الخميس - 14 مايو 2026

🔶 بين بهجة العيد وأنين المحتاجين، دعوة للتكافل..!

منذ شهرين
الخميس - 14 مايو 2026

✍️ د. أحلام شرف الدين ||

مع اقتراب عيد الفطر، تتهادى نسائم الفرح لتلامس أرواح الأمة الإسلامية، حاملةً عبق الطاعات وعبير المغفرة بعد شهرٍ أينع فيه الإيمان في القلوب.

تستقبل البيوت العيد ببهجة الترتيبات، وتتزين الأيادي بشراء المستلزمات، لتغدو الابتسامة رداءً يكسو وجوه الأطفال والأسر.

لكن في زوايا الحياة، تتوارى حكاياتٌ أخرى؛ حيث يهمس العيد بمرارةٍ في قلوب الفقراء والمساكين والأيتام!! تمر عليهم أيامه المباركة كظلٍ خفيف، يعجزون فيه عن لمس أبسط خيوط الفرح، فلا كسوة تُبهج طفلاً، ولا طعام يُشبع جوعاً، ولا فرحة تكتمل!!!

إنها أسرٌ أنهكتها ضوائق الحال، وأثقلتها أعباء المعيشة، فبات العيد يضاعف آلامهم بدل أن يمسحها.

من هنا، ينبعث نداءٌ يلامس الوجدان، نداءٌ يرتفع من عمق الواجب الإنساني والديني، يدعو كل نفسٍ كريمة إلى أن تكون سنداً وعوناً لهذه الفئات المستضعفة؛ فالتكافل ليس مجرد كلمة، بل هو *روح* *الإسلام* التي تحث على التراحم، وقد فُتحت أبواب الخير واسعة في رمضان، لتكون الصدقات والزكاة وزكاة الفطر جسوراً تصل بين القلوب الغنية والفقيرة.

يا أصحاب الأيادي البيضاء، ويا من وسع الله عليهم من فضله، إنها دعوةٌ لكم لتكونوا شموعاً تُضيء عتمة هذه البيوت ومد يد العون لهم !!

إن رسم الفرحة على وجوه الأيتام والفقراء في هذه الأيام المباركة ليس مجرد عملٍ خيري؛ بل هو غرسٌ للمحبة والتراحم، ينمو ليجعل العيد فرحةً تشمل الجميع، دون استثناء.

وفي ختام هذا *النداء* ، نؤكد أن الإحسان في رمضان هو من أسمى القربات، وأن مساعدة المحتاجين مفتاحٌ لرضا الله وبركة الرزق، فلنجعل من هذه الأيام فرصةً لنسج خيوط الخير والتراحم، ولنحرص على أن تُشرق شمس العيد في كل بيت، خاصةً تلك البيوت التي طالها الحرمان.

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل عيد الفطر المبارك عيد خيرٍ وبركةٍ على الأمة، وأن يوفق أهل الخير لفعل الخير ومساعدة المحتاجين، إنه ولي قدير.