الجمعة - 12 يونيو 2026
منذ 3 أشهر
الجمعة - 12 يونيو 2026

✍️ د. ماجد الشويلي ||
2026/3/16

لعلي أحسن الإصغاء -إلى حدٍّ ما – للآراء المختلفة، وأجيد التأمل في الشبهات الطارئة، لكن عليَّ أن أعترف لكم أن قناعاتي لا تتغير بسرعة، ولا تجرفني أمواج العقل الجمعي أو سلوكيات القطيع.

لا أغيّر قناعاتي بسهولة، إلا إذا ألزمَني الدليل الحجة، أذعنُ حينها للبرهان.

المهم…
عندما دخل أنصار الله المعركة ضد الكيان الصهيوني بكل شهامة وحسم نصرةً لغزة،
تعالت الأصوات حينها، وتغيّرت كثير من القناعات بشأن “أهدى الرايات”، حتى قيل: الآن قد بدا جليًّا من المقصود بهذه الرواية، واتضح مصداقها الحقيقي، وهم (أهل اليمن).

ولا شك عندي -قيد أنملة -أن أهل اليمن، وأنصار الله على وجه التحديد، هم راية هدى عظيمة لنصرة الحق والمهدي (عج) إن شاء الله تعالى.
لكني أعود وأقول أيضًا؛
أنا لست ممن يستغرق في النظر إلى الروايات ويسعى لمقاربتها مع الأحداث التي تجري؛
لأنني من مدرسة الإمام الخميني والقائد الخامنئي، اللذين يهيبان بعوام الناس -وأنا منهم بالطبع -الابتعاد عن منحى تطبيق الروايات وايكال هذه المهمة للعلماء وأهل التخصص منهم.
ومع ذلك كنت أتوقف عند هذه الحيثية، ولا أزال أحتفظ بفهمي الخاص لهذا المصطلح، ولهذه الرواية بشكل عام.

ومما يعزز قناعتي وفهمي الخاص لهذه الرواية -دون أن أقفز إلى تطبيقها على جهة ما –
أنني، على الأقل، لا أقول بأفضلية الشعب اليمني على الشعب الإيراني،
مع احتفاظي بكبير الاعتزاز للإخوة في اليمن.

واليوم تتوالى الشواهد، كما تتوالى العجائب من شعب الجمهورية الإسلامية؛ ذلك الشعب الذي حمل على عاتقه نصرة الإسلام وعموم الشعوب المستضعفة في العالم،
وقارع طواغيت الأرض وشياطينها بكل ما أوتي من قوة.

فلا مجال لان نعدوهم عند الحديث عن أهدى الرايات،أو غيرها من الروايات، ولو على نحو الانطباق لا التطبيق.

ناهيك عن أسطورة أخرى من أساطير أتباع أهل البيت عليهم السلام في لبنان،
الذين أذهلوا المستكبرين،
وجنّنوهم.
صبر، وإيمان، وطاعة، وشجاعة، وتحمّل فوق ما يتصوره العقل.

وهكذا أهل غزة… نعم، أهل غزة، الذين قدموا أروع ما يمكن من صور الاستبسال والصمود والثبات.

وأعود إلى شعب إيران، وأختم بهذه الصورة الرائعة:

الآن الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل، وجماهير الله محتشدة في وسط طهران،
وسط التهديد بالقصف الأمريكي الإسرائيلي.

نزلوا بكل عنفوانهم إلى ميدان الثورة، يرددون شعارات ثورية حازمة وقاطعة تحرق قلب واشنطن وتل أبيب، وتملؤهما يأسًا وكدرًا.

ومن بينها: دست خدا عيان شد، خامنئي جوان شد

بالعربية: يدُ الله مدت إلينا العون، وخامنئي أصبح شابًا.

في إشارة إلى صعود القائد الجديد: آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.