وجهان وعهدٌ واحد..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم :﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
لديهم عقيدة لاتنحني ومبدأ لايعرف المساومة ،وجهان سارا فالدرب نفسه وتشهد الأرض خطاهما ويحفظ التاريخ مواقفها واذا اشتد الوغى كان السيد مجتبى علي الخامنئي اعزه الله أشد بأساً وأقسى على الخصم وقعة فهو وأبيه نار واحدة اشتعلت في قلبين وعهد واحد لاينكسر ولاينطفىء.
السيد مجتبى، المولود عام 1969، هو الابن الثاني لمرشد إيران السيد الشهيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية) ، ويُعَد من أكثر الشخصيات نفوذا وحضورا في المشهد السياسي داخل بيت الخامنئي.
في السنوات الأخيرة ظهر السيد مجتبى الخامنئي في بعض المناسبات إلى جانب شخصيات تُعَد من التيار المعتدل مثل الرئيس السابق حسن روحاني وعلي لاريجاني ومحمد جواد ظريف، كما تردد اسمه كثيرا في السابق بوصفه مرشحا محتملا لتولي منصب المرشد الأعلى خلفا لوالده.
تزوَّج مجتبى زهراء حداد عادل، ابنة غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني. وقد شغل حداد عادل العديد من المناصب، منها عضوية البرلمان ثم رئاسته، ورئاسة أكاديمية اللغة والأدب الفارسي، ونائب وزير التربية والتعليم، وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام والمجلس الأعلى للثورة الثقافية، إضافة إلى عمله أستاذا جامعيا.
استشهدت زهراء حداد عادل مع المرشد الاعلى السيد علي الخامنئي (قدس سره )في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الذي استهدفه في مقر إقامته ،كما توفيت منصورة خوجاستي باقرزادة، والدة مجتبى وزوجة المرشد الاعلى علي الخامنئي، متأثرة بالجراح البليغة التي أصيبت بها جراء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف مقر إقامتهم.
أن السيد مجتبى هو امتداد لتلك الصلابة التي سلبت النوم من أعين الظالمين لأربعين عاماً وان الشعب الإيراني بمبايعته للسيد مجتبى علي الخامنئي أثبتوا ان سلسلة أقتدار هذه الأمة لا تنكسر ولا تنتهي .
وهكذا تبقى المسيرة تتوارثها الأجيال كما يتوارث الضوء فجره ،سلام على كل من سار في هذا الطريق وسلام على من جعلوا الثبات راية ومن الكرامة وطناً ،فالعقيدة التي لا تنحني تصنع رجالاً لا تغيب أسماؤهم ومبدأ لا يعرف المساومة يكتب لأصحابه الخلود في ذاكرة الأرض والزمان .




