الأحد - 14 يونيو 2026
منذ 3 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

د. كريم صويح عيادة ||

في الازمات ربما تفيد العواطف
لتخفيف الام الجروح ومأساة الفقدان والتقليل معنويا من حجم الخسائر، وفي الحروب ربما الانحياز الديني والطائفي والقومي يجعل من الانسان لا يرى جزء كبير من الحقيقة رغم الحاجة لهم لاثارة حماس المقاتلين والجماهير،

لكن تبقى الحقائق علامات دالة لا يمكن تجاوزها الا لمن فقد بصره وبصيرته،

ما لاحظه كل منصف غير مصاب بداء الطائفية والكراهية العمياء يثير الدهشة والاستغراب من صمود الشعب الايراني لغاية الان رغم شدة وضراوة القصف الذي لم يحدث ربما منذ الحرب العالمية 2 مثل(خروج مئات الالاف وربما الملايين في ذكرى يوم القدس وطائرات النتن ياهو فوق رؤوسهم وقاتل 70 الف فلسطين يمكن ان يقتل مليون ايراني بدم بارد،

وظهور رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية ووزير الخارجية وقائد الشرطة بين المتظاهرين رغم التهديدات الترامبية بالاغتيلات وكأنهم يقولون للاخرين لا احد يحمي المسؤول الا شعبه،

ورفض حزب تودا الشيوعي المعارص للغزو الامريكي الصهيوني رغم ان معظم قادته بين سجين ومهاجر والجميع يعرف دور تودا في اسقاط الشاة عام 1979وقد خرج بخفي حنين بعد انتصار الثورة،

وعدم خروج”الاصلاحيين والقوميين والاتفصالين” المعارضين للنظام في الداخل وهم كثر رغم دعوات مريم رجوي ورضا بهلوي وترامب والنتن ياهو لهم باستغلال الظروف، اضافة لما يعانيه المواطن الايراني من شحة المواد الغذائية والكهرباء والوقود وغلاء المعيشة وصعوبة التنقل “وهو العارف لو ضحى ب90 مليون ايراني لتحرير القدس لن ترضى عليه اعراب الصحراء والمتطرفين مذهبيا حتى يتبع سياستهم وملتهم”).

كل ذلك وهو لا يزال صامد يداوي جراحة ويدفن شهداءه امام هذا الدمار الرهيب،وينظر للمصلحة العليا قبل المصالح الفئوية والحزبية الضيقة وعينه على مالات الغزو في العراق وليبيا وسوريا والصومال، يريد أن يقول للاخرين بصوت مبحوح:

(اذا اردنا التغير فنحن من يغير..يموت الإمام ولا تموت الإمامة..يموت الوليّ ولا تموت الولاية..يموت المرجع ولا تموت المرجعيّة..يموت القائد ولا تموت القيادة،وقبل أن يحقق امنيته ويرتقي شهيداً قد صنع قاده يحملون اللواء..في عقيدتنا روح الاسلام الشهيد وليس البطل ..هذه معتقداتنا لا تنازل عنها ولا عن تراب الوطن).