الزمانُ يُعيدُ نفسه.. والتاريخُ يكتبُه الصادقون..!
محمد البحر المحضار ||

رحيلُ الجسد.. وخلودُ النهج .
الزمانُ يُعيدُ نفسه؛ لكن هذه المرة بمرارة الفقد التي ذاقتها الأمة يوماً عند مشرعة الفرات. رحل السيد القائد، ترجّل الفارس عن صهوة الدنيا، لكنه لم يغادر ساحات العز.
إن القادة العظماء لا ينتهون بمراسم عزاء، بل يبدأ ميلادهم الحقيقي حين تتحول دماؤهم وأنفاسهم الأخيرة إلى وقودٍ يشعل في قلوب الأحرار ثورة لا تنطفئ.
لقد مضى إلى ربه بشيبةٍ خضبها عناء السنين في مقارعة الظلم، تاركاً خلفه أمةً لا تعرف الانكسار، وجيلاً تربى على بصيرة “هيهات”.
إن غاب الجسد، فإن الموقف باقٍ، والراية التي حملها بصدق لن تسقط، بل ستنتقل من كفٍ وفية إلى أكفٍ أكثر إصراراً على بلوغ النصر الموعود.
عزاؤنا أن النهج الذي خطه بفكره وثباته هو طريقٌ لا ينقطع، وأن القوافل التي سارت خلفه تدرك جيداً أن الشهادة هي أسمى آيات الخلود.
سلامٌ على روحه في الخالدين، وعهداً أن نبقى على ذات الطريق حتى يورق الصبر نصراً عزيزاً.




