الجمعة - 15 مايو 2026

يوم الفرقان وطاغوت العصر: قراءة في مضامين كلمة قائد ثورة يمن الإيمان..!

منذ شهرين
الجمعة - 15 مايو 2026

✍️ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

في ليلة مباركة من ليالي شهر رمضان المبارك، ​أتت كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في ذكرى غزوة بدر الكبرى لتضع الأمة الإسلامية أمام مرآة التاريخ والواقع المعاصر في آن واحد.

فبين للأمة ان يوم الفرقان هو الذي ثبت دعائم الإسلام، وبين مواجهة طغاة العصر اليوم، رسم السيد القائد مسارًا استراتيجيًا للتحرر والانعتاق من الهيمنة الصهيو أمريكية.

​فيما يلي قرائتي لأبرز المضامين والدلالات لكلمة قائد ثورة يمن الإيمان:

​أولًا: غزوة بدر.. المحطة الملهمة والدرس المستمر

​اعتبر السيد القائد أن ذكرى غزوة بدر ليست مجرد حادثة تاريخية عابرة، بل هي محطة فارقة في تاريخ المستضعفين.

​تثبيت الحق:وصفها القرآن بـ”يوم الفرقان”
لأنها فصلت بين الحق والباطل وأرست قيم الدين الإسلامي الحنيف.

​النموذج الملهم: الحاجة اليوم لهذه الذكرى تكمن في استلهام روح المواجهة، خاصة والأمة تعيش “بدرًا معاصرة” ضد قوى الاستكبار العالمي.

​ثانيًا: تشخيص العدو..”أئمة الكفر” في العصر الحديث

​قدم السيد القائد في كلمته توصيفًا دقيقًا ومباشرًا لطبيعة الصراع الحالي، مشيرة إلى أن:

​الثلاثي الإجرامي:(إسرائيل، أمريكا، بريطانيا) هم”طغاة العصر” الذين يقودون قوى الشر والنفاق ضد الأمة.

​الاستهداف الشامل:العدوان لا يقتصر على جغرافيا محددة، بل يمتد من فلسطين ولبنان وسوريا وصولًا إلى اليمن والجمهورية الإسلامية في إيران وغيرها.

​المشروع الصهيوني: يهدف العدو إلى تحويل الأمة إلى “غنيمة” ومصادرة هويتها ومقدساتها، وصولاً إلى حلم “إسرائيل الكبرى”.

​ثالثًا: سقوط الرهانات الدبلوماسية وخيار الجهاد

​وجه سيد القول والفعل نقدًا لاذعًا للخيارات التي أثبتت فشلها على مدى عقود:

​عقم الدبلوماسية: اللجوء للأمم المتحدة والارتهان للأعداء خيارات “جُربت كثيرًا دون جدوى”.

​وهم الاستقرار: الحديث عن “المصالح المشتركة” مع العدو هو خيال سخيف،
لأن الصهاينة لا يحترمون قانونًا ولا عرفًا.

​حتمية الجهاد: شطب خيار الجهاد يعني الاستسلام لمعادلة “الاستباحة” والقتل والإبادة.

​رابعًا: النفاق العربي والتبعية المذلة
​تطرقت الكلمة بمرارة إلى واقع بعض الأنظمة العربية، واصفة إياها بـ:

​المتخاذلة: التي لم تحرك ساكنًا تجاه مأساة غزة المستمرة لعامين.

​الحامية للعدو: الأنظمة التي تحولت إلى “متارس” لاعتراض الصواريخ والمسيرات دفاعاً عن الصهاينة.

​الجنود الصغار: تحول قادة كبار إلى أدوات بيد “نتنياهو وبن غفير”، وهو ما اعتبره السيد القائد”خيانة كبرى للإسلام”.

​خامساً: محور المقاومة.. ثبات الموقف ووحدة المصير

​أشاد السيد القائد بالدور المحوري لأطراف المقاومة:

​إيران: أثنى على دورها العظيم في منعة الأمة ونصرة غزة، مؤكدًا الوقوف الكامل إلى جانبها ضد أي عدوان صهيوني.

​حزب الله والعراق: بارك قائد الثورة العمليات القوية والفعالة التي تنكل بالعدو وتفاجئه في ميادين المواجهة.

​اليمن: أكد السيد القائد أن اليمن “يده على الزناد” وجاهز لأي تطورات عسكرية تقتضيها المعركة.

​سادسًا: نحو معادلة “الحرب المفتوحة”

​أطلق السيد القائد تحذيراً شديداً من قبول “معادلة الاستباحة”، مشدداً على أن:

​”طالما الأعداء في حرب مفتوحة على هذه الأمة، فينبغي معاملتهم على هذا الأساس؛ الأمة يمكنها تنفيذ أي عمليات في أي وقت شاءت”.

​الخاتمة: دعوة للاحتشاد المليوني

​ختم السيد القائد كلمته بدعوة الشعب اليمني للخروج المليوني غداً الجمعة لإحياء ذكرى “يوم الفرقان”.

هذا الخروج ليس مجرد طقس سنوي، بل هو: ​تجديد للولاء لله ولرسوله.

و​تأكيد على الجهوزية العالية لمواجهة طغاة العصر.

فالدعوة إعلان صريح بأن الشعب اليمني لن يتخلى عن هويته الإيمانية وقضيته المركزية (فلسطين) والعاقبة للمتقين.؛