الأربعاء - 17 يونيو 2026

مِنْ فَضْلِ ربٍّ واهِبٍ و جَوادِ.. جَعَلَ الفَصاحَةَ كُلَّها في الضّادِ..!

منذ 3 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

محمد الجاسم ||

محاولات متواضعة جديدة لتعزيز السعي والاستعداد، لدرء الشبهات عن لغة الضاد، استكمالًا لما أنفذته فعلًا في كتابي الأخير ( المقاصد الضائعة في الأغلاط الشائعة ) الذي صدر عن دار الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار في بغداد أواخر العام 2025.

نسأل الله القبول.. خدمة للطالب والسَّؤول.
(14)
( زواجُ المثليّين )
الزواج آصرة اجتماعية لا تكون إلّا بين ذكر وأنثى من البشر، والزوجان هما ما خلق الله من الكائنات الحيّة من ذكر وأنثى، كذلك، قال تعالى:
” وَأَنّهُ خَلَقَ الزَّوْجَينِ الذَّكَرَ والأُنْثَى ” النجم – 45، وإنّ ما شاع في أروقة الصِّحافة والإعلام والتداول المجتمعي من استعمال مصطلح ( زواج المثليّين ) استعمال مغلوط وينطوي على مخالفة فهميّة ولفظيّة ؛ لذا ننصح أن يكون المصطلح المناسب ( الشذوذ الجنسي )، لأنه لا يقوم على زواج طبيعي، إنما تُمارس فيه الفاحشة واللواط، بدليل قوله تعالى:
” وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ ” الأعراف – 80 ،

وقوله تعالى: ” وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ” النمل -54.
والإنسان مقترف الفاحشة، ( شاذّ ) والجمع ( شُذّاذ )، ومنها ( شُذّاذُ الآفاق )، وهم الغرباء الذين لا وطنَ لهم، وليس ( شَواذّ ) كما مشهور بين العامّة، مثل، كاتب كتّاب، وعامل عمّال، وسارق سُرّاق، شَذَّ يَشُذُّ ويَشِذُّ شَذًّا وشُذوذًا: نَدَرَ عن الجُمْهورِ.

قال الشاعر أبو نواس:
” فالصّـالحِـيّـة ُ ، فالكرْخُ التي جَمَـعَتْ … شُـذّاذَ بَغْـدَادَ ، مـا هُمْ لي بشُذّاذِ “.

ورُبَّ قَوْل .. أنْفَذُ مِنْ صَوْل .