رمضانيات:(فقه الاولويات !!)..!
د. كريم صويح عيادة ||

رغم عدم اتفاق كثير من العرب والمسلمين مع سياسات ايران وربما تضررهم منها، الا ان العدوان الأمريكي الإسرائيلي اكثر ضررا وغطرسة وهمجية واستهتارا لكل القيم والاعراف والقوانين الدولية، وكأنه يعود بالعالم الى القرون الوسطى او ما قبيل الحرب العالمية حيث شريعة الغاب” كل من يملك قوة كبرى فعلى الجميع الخضوع له”، حتى شبه محبي ترامب بنبي الله سليمان ع يجلب ما يريد من الرؤساء والملوك كما فعل مع بلقيس ملكة سبأ قبل ان يرتد اليه طرفه.
كل الساسة والمحللين يناقشون الحرب من وجهة نظر عسكرية واقتصادية وتكنولوجية واستخباراتية وكأن لا مكان ولا قيمة للشعوب والعقائد.
نتمنى من احرار العالم مواجهة هذا التكالب الترامبي والسعار الصهيوني لتخنيث المنطقة والعالم، ومحاولة فرض شرق اوسط جديد، ودين جديد رسوله ترامب وخليفته النتن ياهو، واجبار الجميع على التطبيع مع اسر/ائيل بالترهيب والتخويف والاغراءات المختلفة واهمها بقاء الرؤساء والملوك على العروش.
اتمنى من الاخوة المتاسلمين الشامتين بايران والمرحبين بالغطرسة الامر/يكية الصه/يونية ان يتدبروا الاية المعجزة،”بضم او فتح غين غلبت”ويراجعوا كل تفاسير السنة والشيعة لها (الم، غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله..)،
ان الله بشر بفرح المؤمنين لغلبة الروم للفرس بالستقبل، رغم معادة الروم للمسلمين لكنهم أصحاب كتاب والفرس كفار في حينها”الان الجوامع مع ايران رغم كل التحفظات اكثر من التحالف الصهيو مسيحي في كل القياسات”،
(لذلك المجتمعات أيدت المقاومة العراقية ليس حبا بظلم صدام بل رفضا للاحتلال، وتضامنوا مع القذافي رغم دكتاتوريته بغضا بالناتو، وتعاطفوا مع الأسد بسبب تبعية الشرع للامريكان، وحزنوا على مادورا اليساري ردا على استهتار ترامب).
نتمنى ان يلعب رجال الدين دورا ايجابيا في هذه الحرب بفتوى تحرم بيع وشراء السلع الأمريكية، وفتوى للايرانين بعدم جواز التعامل مع أي حكومة جديدة تنصبها امريكا وإسرائيل في ايران ليس تايدا للاسلام السياسي الشيعي ولكن تحت القاعدة الفقهية”درء المفاسد اولى من جلب المصالح” وحتى يعطوا درسا لكل الطغاة ان شعوب العالم لا تحكم بالقوة والتكنولوجيا والاقتصاد فقط وإنما تحتاج لاحترام ارادتها وكرامتها وانسانيتها وخصوصيتها.




