بل أحياء.. الشهيد مصطفى مزهر أحمد العلوي..!
انتصار الماهود ||

من “درابين” بوب الشام، ستكون قصتنا اليوم من شوارعها واحيائها، سنحكي لكم عن الشهيد مصطفى، ذلك الفتى العشريني الذي ترك كل شيء خلفه، رغم تفوقه وعشقه لكرة القدم ترك اللعب بالكرة، وأصبح يلعب بالسلاح، يتسلى باصطياد اعداء الوطن، ليكونوا عبرة لغيرهم من الذين يحاولون تدنيس أرضه، فالقتال بالنسبة له لم يكن شيئاً مخيفاً ولا صعباً بل كان، (ونسة انطگ بها الدواعش ونأدبهم) أتعرفون من هو مصطفى؟!
ولد مصطفى مزهر أحمد العلوي في بغداد /منطقة الشام في عام 1992، تربى بين “درابينها” وتعلم منها الكثير كان فتىً مميزاً في كل شيء، ذكي ومجتهد صعوبات الحياة وقسوتها لم تكن لتمنعه من من طموحه وحبه للعلم، فأكمل المدرسة الإعدادية ونجح بتفوق لكن هذا الفتى المشاغب الطيب، كان يعشق كرة القدم وكان رياضياً بالفطرة ولا يترك الملاعب، لأنه يرى تلك الروح الحرة تحب أن تمارس شيئا تعشقه، وكان والداه يدعمانه لحبه لكرة القدم، لما رأوا ما يمتلكه من موهبة يجب أن يطورها ويحافظ عليها.
فتياننا مشكلة، فهم مختلفون عن أقرانهم في كل العالم وكأنهم خلقوا رجالاً بالفطرة، دون أن يمروا بمرحلة الطفولة والمراهقة، ومن تربى منذ صغره ليكون رجلاً صعب عليه أن يرى الظلم ويبقى متفرجاً، فكيف يسكت من يرى عصابات الاوباش تقتحم بلاده، تسبي النساء وتقتل الرجال وتستعبد الأطفال كيف يسكت عما يحدث من قهر.
تطوع مصطفى بعد إعلان مرجعنا ووالدنا السيد علي الحسيني السيستاني، فتوى الجهاد الكفائي والتي كانت في ليلة مباركة هي مولد سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان في ال 15 من شهر شعبان، والذي صادف في عام 2014 ميلادي، تطوع مع إخوته في عصائب أهل الحق ليشارك في معارك مهمة ومنها الخالدية وبيجي.
مصطفى لم يكن سابقاً قد امسك السلاح، ولم يتدرب عليه ولا يعرف حتى كيف يستخدمه قبل أن يتطوع، لكن الإصرار في الدفاع عن وطنه علمه كيف يفعل ذلك بل ويكون مثالاً لغيره من الأبطال، في الشجاعة والصمود لا تراجع ولا استسلام ولا خوف بل نصر وظفر أو شهادة وعز.
في الـ 5 من تموز عام 2015، شارك مصطفى في قاطع بيجي بمعارك صلاح الدين، وبعد اشتداد المواجهة بينه وبين الدواعش، قدم مصطفى روحه الطاهرة وفاضت فداء للوطن ارتقي شهيداً مع الصالحين والصديقين، كانت حياته قصيرة لكنها ثرّة بالعطاء والتضحية ذلك الشاب عاشق الكرة، الذي عشق السلاح والبارود ستبقى صورته محفورة في ذاكرتنا، وقصته سنرويها للأجيال بعدنا لأنها امانة ليتعلموا كيف اكتسبنا الحرية والامان وكيف ازدهر الوطن بالدماء لا بالدعاء.
فسلام الله على من قدم روحه قرباناً للوطن، وارتقى في المنازل العليا مع أصحاب الحسين عليه السلام.




