الخميس - 14 مايو 2026
منذ شهرين
الخميس - 14 مايو 2026

زمزم العمران ||

قال تعالي في كتابه الكريم 🙁 في جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ )

شهر رمضان المبارك عام 41 هـ ، كان العالم الإسلامي على حدث هز الخافقين وهي ليلة التاسع عشر من الشهر ، إذ ذُكرت المرويات التأريخية أن قبيل إستشهاد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، كانت هناك إشارات واضحة على إستشهاده .

ومن هذه الإشارات مخاطبته عندما سمع صوت الأوز بمقولته الشهيرة “صوائح تتبعها نوائح ” ،وعندما أرخى مسمار الباب حزامه ،قال أشدد حيازمك للموت ،إن الموت لاقيك ، كذلك عندما نظر إلى السماء وقال : والله انها الليلة التي وعدني بها حبيبي رسول الله (صل الله عليه وآله وسلم ) .

السؤال هنا لماذا لم يقم الامام علي (عليه السلام)بالصلاة في بيته بدلا من مسجد الكوفة ،وهو يعلم في هذه الصلاة هي خاتمة هذه الحياة والدنيا الفانية ،لما هو افضل وأسمى ، كان هذا منهجاً خطه أمير المؤمنين (عليه السلام)،لأتباعه للسير على خطاه لذلك جسّد هذه الخطى سماحة السيد الشهيد القائد علي الخامنئي ( قدس سره ) الشريف ، حينما رفض الانتقال من محل عمله المعتاد إلى أماكن آمنة أخرى بعيدة عن أعين العدو واستهدافاته ،

فقد فضل أن يلقى ربه شهيداً صائماً محتسباً ليختم حياة مليئة بالعطاء ،على كافة المستويات في ميدان الجهاد والسياسة والدين والثقافة ، ليكون خالداً في عليين مع علمه علم اليقين أن تهديدات العدو تستهدفه شخصياً ، والذي كان قد ذكر سابقاً في كلماته ” أن لي روحاً لاقيمة لها “.

على هذا النهج لم يعر اهتماما لتهديد ترامب والنتن ياهو الذين يرون من هذه الحياة هي مبلغ النهى ومنتهى الآمال ،بينما يرى السيد الولي الشهيد أن الشهادة هي الفوز الأكبر والربح الاعظم كما قالها جده الحسين (عليه السلام) “اني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما .