يدخل لبنان أسبوعه السياسي على إيقاع سؤال واحد..!
د. إسماعيل النجار ||

*بينما لبنان يقف بين استحقاق الانتخابات وخرق السيادة أميركياً وصهيونياً، السفير السعودي يجول شمالاً لمنع إحياء الحريرية السياسية.
*يدخل لبنان أسبوعه السياسي على إيقاع سؤال واحد هل تُجرى الانتخابات النيابية في موعدها أم تُرحَّل تحت وطأة الاشتباك الداخلي والإقليمي وملف السلاح؟
الجدل الذي فجّره تصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري حول طلبٍ خارجي لتأجيل الاستحقاق، وضع البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية حيث السيادة في مواجهة الضغوط الأميركية، والاستقرار في مواجهة الفراغ.
*الانقسام الداخلي حاد جداً. فريقٌ من اللبنانيين يرى أن أي تأجيل يكرّس سابقة خطيرة ويُخضع الدستور لميزان تلاعب القوى الدولية وعلى رأسهم الولايات المتحدةالأميركية، فيما يعتبر آخرون أن إجراء الانتخابات من دون معالجة ملف السلاح والتوازنات الأمنية سيُبقي الأزمة مفتوحة.
وبين الموقفين، تتقدم لغة الاشتراط الدولي ؛ ربط الاستحقاق بإصلاحات سياسية وأمنية، وتسريع خطوات “حصر السلاح” كمدخل لأي دعم مالي أو سياسي خارجي.
*في الخلفية، أزمات الدولة تتفاقم. الكهرباء تدور في حلقة دفاتر شروط قديمة بعناوين جديدة. مطار القليعات يُطرح كبديل عنومطار بيروت وهذا الأمر مستحيل، كل ذلك يأتي في محاولة لكسر مركزية بيروت وإطلاق دورة استثمارية طال انتظارها.
*لبنان إذاً أمام مفترق إما تثبيت الاستحقاق الدستوري كرسالة صمود سياسي، أو الانزلاق إلى تمديد جديد يفتح الباب أمام إعادة تركيب السلطة تحت ضغط الخارج. وفي الحالتين، يبقى العامل الحاسم هو ميزان الردع على الحدود الجنوبية، حيث تتزايد المؤشرات إلى استعدادات إسرائيلية لاحتمال حصول مواجهة عسكرية مع حزب الله، بالتوازي مع ضغوط دولية لتغيير قواعد الاشتباك.
*إذاً المنطقة على حافة الحرب دون قرار واضح بإشعالها!.
ولبنان داخل لُجَج النار التي ستشتعل لا بل هو جذع رئيسي فيها، ومسؤوليه ليسوا على قدر وافي من المسؤولية لردع إسرائيل وإيقاف عربدتها وعدوانها، ولا صوت يُسمع لهم في أروقة القرار السياسي الدولي، لذلك يجب أن نقتنع أن صوت البندقية هو الوحيد الذي يُسمع بموقف لبناني واحد لإستعادة أرضنا وأسرانا وأمننا وسيادتنا.
ختاماً؛ كنت قد أسمعت لو ناديت حياُ، ولكن لا حياة لمن تنادي.
بيروت في،، 27/2/2026




