بالرصاص تكلم وعهده ختمه بالدم الشهيد علي منصور حسون الجبوري..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)
في أرض بابل مهد الحضارات وموطن التاريخ العريق ولد علي منصور حسون الجبوري، في الاول من شباط عام 1972، نشأ في زمن عصيب ايام الحكم البعثي ،حيث كان الخوف يخيم على البلاد وكانت الكرامة تدفع ثمنا للمواقف .
لم يكمل المرحلة الابتدائية من دراسته لكن الحياة كانت مدرسته الحقيقية تعلم من قسوة الأيام معنى الصبر ومن ضيق العيش معنى القناعة وأدرك أن الرجال لا تقاس بشهاداتهم بل بثباتهم حين تختبرهم المحن والمواقف ، تزوج وأسس عائلة من ثمانية اولاد لم يورثهم الكثير من المال بل ترك لهم الإيمان والعقيدة والبصيرة والمحبة فيما بينهم والرضا بما يكتبه الله لهم .
كان مقبولا عند جيرانه لما له من روح نقية وطيبة القلب ، كان قليل الكلام ولكنه اذا تكلم تكلم بالافعال اذا حضر ينير المكان بأخلاقه واذا غاب ترك أثراً من الاحترام والدعاء ، وحين اجتاح الإرهاب التكفيري أرض العراق و اشتدت المعارك في أكثر من محور لم يتردد لحظة من تلبية نداء الجهاد ،لأنه كان يؤمن بأن الدفاع عن العقيدة والمقدسات ليس خيارا بل واجبا .
شارك في معارك عدة داخل العراق ،وكان في الصفوف الاماميه بمعركة بيجي ، وسيد غريب ،والحراريات ،حيث واجه الخطر بثبات الرجال ،ولم تتوقف مسيرته عند حدود الوطن فحين تعرض مرقد السيدة زينب عليها السلام في دمشق للتهديد من قبل الجماعات التكفيرية ،شد رحاله إلى أرض الشام ، تاركا وراءه عائلة وأبناءه الصغار مؤمنا بأن هذه القضية الكبيرة تستحق هذه التضحية الكبيرة .
شارك ضمن مجموعة من المجاهدين ،في مهام بطولية ، في ريف دمشق وأسهم في فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء صابرا على الجوع والخطر والحصار، حتى تحقق النصر ، وارتفعت راية الصمود ففي مدينة حلب وقع مع عدد من رفاقه في كمين نصبته الجماعات التكفيرية فتم أسره لم يساوم ولم يتراجع ولم ينحن رغم قسوة الأسر بقي ثابتا كما عرفه الجميع قوي الايمان ،رابط الجأش حاضر القلب ، وبعد أيام أرتقى شهيدا بعد أن مثل أعداؤه بجثمانه الطاهر، ظنا منهم أن الجسد اذا أهُين انطفأت الرسالة لكن دم الشهداء لا ينطفئ بل يتحول الى نور يضيء درب الاحرار.
علي منصور حسون الجبوري ،لم يكن أسما عابرا في سجل الايام بل كان موقفا وكان قضيةوكان مثالاً للاب الصالح والمجاهد الصابر ، فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.




