🔶 رمضان: نداء الضمير، وميدان سباق..!
✍️ د. أحلام شرف الدين ||

أقبل رمضان، بنفحاته الروحانية ونسائمه العطرة، يحمل في طياته مواسم الجود وميادين البذل؛ إنه شهر تُضاعف فيه الحسنات، وتُفتح أبواب الخيرات، وتُرفع الأكف بالدعوات الصادقة.
وفي ثنايا هذا الشهر الفضيل، نجد أرواحًا صامتة، بيوتًا لا يصدح منها شكوى، لكن يتردد في جنباتها أنين الجوع الخفي!! خلف جدرانها، تختبئ أرامل أثقلتهن مرارات الحياة، وأيتام ينتظرون لمسة حنان تمحو دمعة، ومتعففون تزينهم كرامة النفس، فلا يمدون أيديهم للناس، بل حاجتهم تكتبها ملامحهم الشاحبة.
هؤلاء، لا يلحفون في السؤال، ولا يطرقون الأبواب بذلة، لكن الله يراهم، وقد جعل في أموال المحسنين حقًا معلومًا لهم!! فكونوا لهم عونًا بعد الله، وسندًا في هذا الشهر الكريم أطعموا جائعًا، اكسوا محتاجًا، وأدخلوا السرور على قلب يتيم، فما نقص مالٌ من صدقة، وما ازداد عبدٌ بعفوٍ وإحسان إلا رفعة.
رمضان فرصة ذهبية لا تُعوَّض، وميدان سباق إلى رضوان الله؛ فهلمّوا إلى ميادين الإحسان، وأحيوا في قلوبكم لذة العطاء، فربُّ الجائعين هو ربُّكم، وخزائنه لا تنفد، ومن أحسن فلنفسه.
جعلنا الله وإياكم من أهل البرّ والإحسان، ومن الذين يُظلّهم عطاؤهم يوم لا ظل إلا ظله.
“اتقوا النار ولو بشق تمرة”.
وتفقدوا من حولكم، فكل على قدر استطاعته.




