إيران الثورة..!
محمود المغربي ||

قد يعتقد البعض أن إيران في عهد الثورة الإسلامية هي مجرد بلد تحكمه “العمائم”، وشعب يردد الشعارات الدينية، ونظام يتوعد أمريكا وإسرائيل.
لكن الواقع يقول غير ذلك، حيث حققت إيران ما بعد الثورة قفزات علمية وبحثية وصناعية وزراعية وعسكرية تجعلها في أعلى قائمة الدول الأكثر استقلالاً واكتفاءً ذاتياً،وانتاج وتنافس أعظم دول العالم وأكثرها إنتاجاً وصناعة وأبحاثاً في شتى المجالات.
ففي السنوات الأخيرة، ارتفع تصنيف إيران من المرتبة 55 إلى المرتبة 14 على مستوى العالم في مجال النمو المعرفي والعلمي. كما احتلت المرتبة العاشرة عالمياً في مجال البحوث الطبية وصناعة الأدوية. وهي من بين العشر دول الكبرى في مجال الصناعات العسكرية، حيث تصنع أقماراً صناعية، وتمتلك أقوى القطع البحرية العسكرية وأسطولاً كبيراً للشحن البحري. يبلغ إجمالي الأراضي المزروعة في إيران حوالي 17 مليون هكتار، حتى أنها استصلحت الأراضي البحرية (زرعت البحر). كما يوجد في إيران الآلاف من مراكز الأبحاث والدراسات، ولها باع طويل في مجال التكنولوجيا، وتمتلك بنية تحتية متطورة للغاية تنافس بها كبرى الدول الأوروبية.
وفي مجال الديمقراطية، تمتلك إيران نظاماً ديمقراطياً حقيقياً وراقياً ومتطوراً جداً. كما أن نظام الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يُعتبر أكثر شفافية من نظام الانتخابات في أمريكا، وذلك على الرغم من الحصار والعقوبات المفروضة عليها والتي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، والحروب العسكرية والاقتصادية، والمؤامرات التي تتعرض لها.
ويمكن القول إن إيران تمتلك أنجح وأفضل نظام إسلامي في العالم، وهي أقرب إلى الدولة الإسلامية التي أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إقامتها، حيث تجمع بين الديمقراطية والولاية في الإسلام.
وسوف نتحدث بشكل مفصل عن الإنجازات العلمية والاقتصادية والعسكرية والصناعية في إيران مدعومة بتقارير ومنظمات دولية (مع الانتباه إلى أن هذه الأرقام قابلة للتحديث وتختلف باختلاف المصادر):
1. الإنجازات العلمية والتكنولوجية:
· الطب والتقنية الحيوية: إيران هي الرائدة إقليمياً في زراعة الخلايا الجذعية والعلاج بها. كما أنها من البلدان القليلة التي تمتلك تكنولوجيا إنتاج الأدوية الحيوية (Biotechnology) مثل الأنسولين البشري ومجموعة واسعة من اللقاحات (ومنها لقاح “كوف إيران بركت” لفيروس كورونا).
· النانو تكنولوجيا: تحتل إيران المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج المقالات العلمية في مجال تكنولوجيا النانو، وتصدر منتجات نانوية متطورة إلى العديد من الدول.
· الفيزياء النووية: أعلنت إيران امتلاكها دورة وقود نووي كاملة، بدءاً من استخراج اليورانيوم من المناجم وصولاً إلى تخصيبه وإنتاج وقود للمفاعلات البحثية والطبية.
2. الصناعات العسكرية والفضائية:
· الصواريخ: تمتلك إيران واحداً من أكبر برامج الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، ويشمل ذلك صواريخ بعيدة المدى مثل “خرمشهر” و”سجيل” القادرة على الوصول إلى مسافات بعيدة.
· الطائرات المسيرة (Drone): تعتبر إيران من أكبر خمس دول في العالم في مجال صناعة وتصدير الطائرات بدون طيار، حيث تمتلك نماذج متطورة مثل “غزة” و”مهاجر” و”شاهد” التي أثبتت كفاءتها في مهام استطلاعية وهجومية.
· الفضاء: نجحت إيران في وضع عدة أقمار صناعية محلية الصنع في مدار الأرض مثل “أميد”، “نويد”، و”ظفر”، كما أطلقت كبسولات حية إلى الفضاء بهدف الوصول إلى إرسال رواد فضاء.
3. الإنجازات الاقتصادية والصناعية:
· الصناعة والبتروكيماويات: على الرغم من العقوبات، أصبحت إيران مركزاً إقليمياً كبيراً لصناعات البتروكيماويات، حيث تصدر ملايين الأطنان من المنتجات البتروكيماوية سنوياً. كما أنها تمتلك خطوط إنتاج متطورة لصناعة السيارات محلية الصنع (مثل إيران خودرو وسايبا) وتصدرها إلى الدول المجاورة.
· البنية التحتية: تمتلك إيران شبكة واسعة من السدود الكبيرة ومحطات توليد الكهرباء (الحرارية والغازية والكهرمائية)، كما أصبح لديها محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتسعى لزيادة هذه النسبة. كما أن شبكة السكك الحديدية والطرق الحديثة في تطور مستمر لربطها بالممرات الدولية (مثل ممر الشمال-الجنوب).
· الزراعة: إضافة إلى الـ 17 مليون هكتار من الأراضي المزروعة، حققت إيران اكتفاءً ذاتياً في العديد من المنتجات الزراعية الأساسية مثل القمح والشعير، وهي من أكبر مصدري الفستق والزعفران والفواكه في العالم.
4. الديمقراطية والنظام السياسي:
· النظام الإيراني هو نظام فريد يجمع بين “الجمهورية” (حيث ينتخب الشعب رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس الشورى، وأعضاء مجالس المدن والقرى) و”الإسلامية” (حيث توجد مؤسسة “الولاية” ممثلة بالقيادة التي تشرف على السياسات العامة للبلاد).
· تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات الإيرانية عادة أرقاماً عالية (حوالي 60-70% وأكثر في بعض الانتخابات) مما يعكس حيوية العملية الديمقراطية فيها.
بينما التركيز على إيران واحتمال شن عدوان عليها قد يذهب العدو الإسرائيلي لشن عدوان جوي على بلادنا ويستهدف قيادات ومواقع حساسة على حين غفلة منا وقد توجب على الجميع الحذر واليقضة فوالله أن العدو الإسرائيلي موجوع من اليمن أكثر مما هو موجع من إيران بعد أن أصبحت اليمن تشكل خطر كبير على الكيان ومصالح أمريكا وبعد أن جعل العدو الإسرائيلي من اليمن العدو الأول له.
محمود المغربي




