الجمعة - 15 مايو 2026

ميرا صدام حسين.. أينما وجد البشر ستجد الأخطاء والسلبيات والظلم والجرائم..!

منذ 3 أشهر
الجمعة - 15 مايو 2026

محمود المغربي ||

لسنا ضد الأخت ميرا (أو أيًّا كان اسمها)، وربما تعاملنا مع قضيتها بشيء من التشنج والسخرية؛ بسبب قيام البعض بتسييس قضيتها، وجعل الدولة والأنصار والقضاء في قفص الاتهام، وهذا ما لا نقبله. كما أننا لا نقبل بالظلم والفساد، ولم ولن نكون مع أو في صف أي ظالم أو فاسد.

ويجب على الجميع أن يدرك أننا في عدوان وحرب من نوع آخر، وفي مرحلة حرجة تجعلنا نرفض وبشدة تسييس القضايا والمظلوميات، ونرفض المتاجرة بالقضايا التي تهم الشارع وتثير مشاعر الناس، مثل قضايا النساء والدين والمذهبية والمناطقية.

ونقف ضد كل من يحاول أن يجعل من الدولة والنظام خصمًا، ومن يحاولون تصوير الأخطاء والسلبيات التي يرتكبها أفراد في مناطق الأنصار على أنها سياسة عامة ومنهج متبع من قبل الدولة والأنصار. فكلما وقعت جريمة جنائية أو تصرف خاطئ من قبل أي شخص، حتى لو كان عسكريً في قسم شرطة،

يقولون: “الحوثيون يرتكبون”، “الحوثيون ينهبون”، على أساس أن قيادات الأنصار هي من أمرت المجرم بارتكاب الجريمة، مع أن منهج ومشروع الدولة والأنصار قائم على محاربة الفساد والظلم والانحراف والاستكبار، وعلى نصرة المظلومين والمستضعفين.

والدولة لم تتستر في يوم من الأيام على أي مجرم، ولم تقف في يوم من الأيام في صف أي ظالم مهما كان منصبه، ولم تتقاعس أو تقصر في أداء واجبها. ولم يحدث أن أفلت مجرم من قبضة الأجهزة الأمنية، أو تم تسجيل جريمة أو قضية ضد مجهول.

بل على العكس، تحقق الأجهزة الأمنية أرقامًا قياسية في ضبط الجناة والمتهمين، وفي كشف ملابسات القضايا بما يشبه الخيال.

وحتى في زمن العدوان والحرب والفوضى، وفي مثل هذه الظروف الصعبة وحالة الفقر والبطالة، تمكنت ونجحت الأجهزة الأمنية في ضبط الأمن والاستقرار، وفرض سيادة الدولة والقانون، وكسرت شوكة البلطجية والصعاليك والمجرمين، وجعلتنا نعيش بأمن وأمان، ونفخر بذلك مقارنة بمناطق “شرعية الفنادق” التي تغرق بالفوضى والجرائم التي يقشعر منها البدن.

وبلا شك، ليس هناك بلد على وجه الأرض وصل إلى حد الكمال، والأخطاء والسلبيات موجودة في كل مكان، وأينما وجد البشر ستجد الأخطاء والسلبيات والظلم والجرائم، ومن يستغلون النفوذ والمناصب للظلم والنهب. لكننا نستطيع القول إن الأخطاء والسلبيات والظلم والفساد لا يمكن أن يكون سياسة عامة أو منهجًا وسلوكًا لدولة ونظام.

وعلى العموم، نأمل ونتمنى – إن كان للأخت حق – أن تأخذ حقها، وأن يُنصفها.

وإن كانت كما تدعي أنها “ميرا صدام حسين”، فمن الواجب إكرامها والوقوف معها بغض النظر عمّن تكون، وإن كنا نتفق أو نختلف مع صدام حسين، فهي لا ذنب لها. كما أنها امرأة مكسورة الجناح، والوقوف معها واجب ديني وأخلاقي وإنساني. وإن كانت غير ذلك، وقد انتحلت شخصيةً وزيّفت بيانات، فقد توجب على الأجهزة الأمنية توضيح ذلك للناس، وعدم ترك الأمر للتكهنات.