🔶اليمن: صراع الإيمان والارتزاق..!
✍د. أحلام شرف الدين ||

في قلب اليمن، حيث تتجذر الحكمة كأشجار السدر العتيقة، تتشابك خيوط القدر لتنسج حكايات الصراع والانتماء!!! تتهادى في أروقة التاريخ أصداء أصوات، بعضها يُدين من باعوا كرامتهم لسراب الخارج، مُتوارثين خيانة الأجداد كإرثٍ مُشين!!!
هؤلاء، الذين ارتضوا أن يكونوا ظلاً لقوى بعيدة؛ يجرون خلفهم بسطاء القلوب إلى متاهات الضياع، غافلين أن تراب اليمن بات اليوم أصلب عوداً، وشعبه أعمق بصيرة، لن يقبل بعد اليوم بغير أبنائه الأوفياء.
هنا، لا وجود لمنطقة رمادية؛ فإما أن تكون روحًا معلقة بحبل الإيمان والحق، أو أسيرًا لوساوس الشيطان!!! فمن ارتمى في أحضان الغرباء، وقبل بالإهانة، وسلب الحرية، وانتهاك القيم، ونهب الأرض، ودوس الأعداء، فقد انتمى بلا ريب إلى حزب الضلال.
وعلى الضفة الأخرى، تقف قامات شامخة، تدافع عن الأرض والعرض، ترفض أن تكون اليمن وصية لأحد!!! هؤلاء هم أبناء الحق، الذين أرادوا لهذا الشعب العزة والإباء والعيش الكريم!!! شتان بين الفريقين، شتان بين من باع نفسه رخيصًا، ومن صان كرامته غالية.
سلامٌ على اليمن، يا أصل العرب، ويا مهد الحضارات، ويا أول إنسان وطأ هذه الأرض.
سلامٌ على شعبٍ صمد، وشجاعته لم تلن، وحكمته لم تزل، وإيمانه لم يتزعزع.
سلامٌ عليه وعلى أبنائه المنتشرين في أصقاع الأرض، يمن الإيمان والحكمة، يمن القول والفعل.




