رسالة إلى الإخوة المعنيين بتشكيل الحكومة (1)..!
الشيخ حسن عطوان ||

🖋 ربّما سيتساءل بعض الأحبة : لماذا هذه الرسالة مفتوحة وفي العلن ؟!
لماذا لا تُرسَل كنصيحة خاصّة ؟!
جواب ذلك : أنَّ أمر تشكيل الحكومة ليس متعلقاً بشخص الأخ الذي سيُكلَّف بتشكيلها لوحده ، إنّما يخصّ كذلك الكتل المشاركة ، فلعلّ بعضهم وبقدرٍ ما سيستمع للنصيحة ؛ باعتبار أنّها عن أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ، وأنا هنا لست إلّا مذكِّرا .
🖋 جاء في عهد أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) إلى مالك الأشتر :
📌 ( إنَّ شرَّ وزرائك مَن كان للأشرار قبلك وزيراً ومَن شركهم في الآثام ) :
[ في زماننا : مَن هو على منهج البعث ، كلّ فاسد ، غير الأمناء على قيم المجتمع ، أصحاب الأجنّدة المشبوهة ]
📌 ( فلا يكونَنَّ لك بطانة ، فإنّهم أعوان الأثَمَة ، وإخوان الظَّلَمَة ) :
[ فمثل هؤلاء لا يصح أنْ يكونوا مُقَرَبين منك ]
📌 ( وأنت واجد منهم خير الخلف ، ممّن له مثل آرائهم ونفاذهم ) :
[ أي : يوجد من المتدينين المخلصين النزيهين مَن هو أفضل من كفاءة أولئك الفاسقين ]
📌 ( وليس عليه ) : [ هذا المخلص الكفوء ]
📌 ( مثل أصارهم وأوزارهم وآثامهم ) :
[ الآصار والأوزار والآثام : الذنوب والموبقات ]
📌 ( ممّن لم يعاون ظالماً على ظُلْمِه ، ولا آثماً على إثمه ، أولئك أخف عليك مؤونة وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفاً ، وأقل لغيرك إلفاً ) :
[ لا يميلون حيث تميل المصالح ]
📌 ( فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك ) :
[ الحفل هنا : اجتماع عدد من الناس ؛ لاتخاذ موقف ما أو لإبداء رأي في قضية عامّة مثلاً ]
📌 ( ثم ليكن آثرهم عندك اقولهم بمرِّ الحق لك ، وأقلهم مساعدة فيما يكون منك ، ممّا كره الله لأوليائه ، واقعاً ذلك من هواك حيث وقع ) :
[ أي : قرّب إليك الناصح النزيه ، واستمع له ، وليكن الأثير عندك ليس هو الذي يؤيدك على الخطأ ، ويزيّنه لك ، ويساعدك عليه ، ولو كان ذلك بخلاف ما تهواه نفسك ، فكلام المتملقين عادةً ما يكون أقرب للنفوس من نصيحة المخلصين ]
📌 ( والّصق بأهل الورع والصدق ) :
[ أي قرّب اليك أهل الورع والصدق .
بل في تعبير أمير المؤمنين إشارة لطيفة : لم يقل : الصقهم بك ، إنّما قال : الصق أنت بهم ، أي : أنَّ مثل هؤلاء قد لا يأتون إليك فاذهب أنت لهم واقصدهم وتَقَرَّب منهم ]
📌 ( ثم رُضْهُمْ علَى أَلَّا يُطْرُوكَ وَلا يُبَجِّحُوكَ بِبَاطِلٍ لَمْ تَفْعَلْهُ ) :
[ أي : عودُهم وروضّهم على ألّا يمدحوك ، وينسبوا إليك أعمالاً حسَنَة لم تَفْعَلْهُا ]
📌 ( فإنَّ كثرة الإطراء تُحْدث الزهو ، وتُدْني من العزة ) :
[ أي : تودي إلى العُجْب والغرور والتكبر ، وتُقَرِّب من الانتفاخ الفارغ ] .
📌 أحبتي ..
تسنّم المنصب تكليف شاقّ ومسؤولية كبيرة وأمانة صعبة وخدمة للناس ، فلا أهنئكم تهنئة مَن يرى المنصب غنيمة ..
بل أقول :
ساعدكم الله جلّ وعلا وسدّدكم على تحمّل تلك المسؤولية وذلك التكليف الشاق .
📌 نَعَم ، بعد أنْ تنتهي مدة الخدمة فيستحق التهنئة مَن سدّده الله سبحانه لعبور صراطها الرفيع جداً ، الذي يمر عبر جهنم الشهوات والمغريات !!
وأمّا مَن سقط – لا سمح الله – فهي خسارته الأخطر والأهم في مقابل كل الخسائر ..
( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ) .
مع وافر محبتي ودعائي ..
[ حسن عطوان ]
https://t.me/+dfbSHH50x3c1MjE6
Telegram (https://t.me/+dfbSHH50x3c1MjE6)
حسن عطوان




