الـهيئة العـامة للزكاة ومشروع الغـارمين..!
✍️ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

معلوم أن الزكاة هي الركن الثالث من اركان الدين الإسلامي، وقد اقترن تكرارها في القرأن الكريم بالصلاة في أكثر من28 آية منها قوله تعالى{وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّ ٰكِعِینَ }[سُورَةُ البَقَرَةِ: آية٤٣]صدق الله العظيم.
وفي فضل الزكاة وأجر المُزكي وردت العديد من الأيآت والأحاديث النبوية الصحيحة كونها حق معلوم تؤخذ من الأغنياء وتصرف في مصارفها الثمانية التي ذكرها الله في قوله تعالى:-
{ ۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ}[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٦٠]صدق الله العلي العظيم،
ونحن على ذلك من الشاهدين ان الزكاة
بعد انتصار ثورة 21سبتمبر2014م،
وبعد صدور قرار تشكيل الهئية العامة للزكاة، في29شعبان1439هـ الموافق
15- 5 – 2018م
هاهي الزكاة منذ خمس سنين تُصرف في مصارفها الثمانية بعد ان كانت تُصرف على مدى عقود من الزمن للعاملين عليها دون غيرها من المصارف الثمانية.
بل كانت مصلحة الواجبات تابعة لوزارة المالية مثلها مثل الضرائب والجمارك، ومع ذلك كان يتم نهب ايرادات الواحبات.
والآن لاشك أن الهيئة العامة الزكاة تقوم بأنشطة واسعة جدًا، وكبيرة، وضخمة، وَتُقَدِّم المساعدات لمئات الآلاف من أبناء شعبنا العزيز، وبالطرق الصحيحة، وآليات العمل الناجحة، التي تراعي فيها التكريم للفقراء، وأيضًا الحفاظ على حياتهم، والطرق الصحيحة في إيصال ما يتم إيصاله إليهم.
فمشاريع الإحسان التي تنفذها الهيئة العامة للزكاة كثيرة ومتعددة، ويعتبر مشروع الغارمين واحدٌ من تلك المشاريع الإستراتيجية للهيئة العامة للزكاة.
هذا المشروع يهدف الى كسر القيود الذين ساقتهم الأقدار ليقعوا تحت وطأة العسر والخروج من غياهيب السجون المظلمة، الى فسحة الأمل،والعودة الى الحياة من جديد، فالدين هم بالليل ومذلة بالنهار،
فمشروع الغارمين منذ انطلاق المرحلة الاولى عام 2018م للآن استفاد منه أكثر من3 ألف غارم انطبقت عليهم الشروط ، وصرفت الهئية العامةللزكاة لهم أكثر من 10 مليار ريال، هذا بفضل الله والمُزكين
والقيادة الحكيمة والهئية العامة للزكاة.
وبما أن مشاريع الزكاة كثيرة وناجحة، ولأننا نقترب من شهر رمضان المبارك، سيكون للزكاة عدة مشاريع في رمضان والعيد، بالتالي يجب ان نكون عونا للهئية العامة للزكاة،وان نشر الوعي بين اوساط المجتمع عن اهمية الزكاة، ونبين لهم ان الزكاة الآن تُصرف بمصارفها،وعلى المُزكي ان يُقدم زكاته بصدق وامانة يوم حصاده،
فالحمد والشكر لله على نعمة الهداية والقيادة، وكتب الله أجر الجميع؛.




