الخميس - 14 مايو 2026
منذ 4 أشهر
الخميس - 14 مايو 2026

✍ د. أحلام شرف الدين ||

يا سادة الحق، يا نبض الأمة، في غمرة هذا الزمان المائج، موقفنا ليس مجرد رأي، بل هو “جهاد” متأصل في عمق الحق، نور لا تطفئه عتمة الظلم!!! وعد الله حق، وما للحق إلا أن يزهق الباطل، تلك هي البشارة التي تسري في عروقنا كشريان حياة، ولا إله إلا الله.

إننا لا نخوض حربًا تقليدية بالسيوف والرماح فحسب، بل هي “معركة وعي” ضارية، تتسلل خلسة إلى عقولنا وقلوبنا !!! إنها مواجهة مع غول البغي والغزو الفكري، مع جهل يلبس رداء العلم، وتضليل يرتدي ثوب الحقيقة!! عدونا ليس مجرد كيان، بل هو “الكيان الصهيوني” الذي يمتد كسرطان خبيث، وماسونية غربية تندس في خفايا الظلام، وكل شياطين الإنس الذين أعلنوا عداءهم لله وللإنسانية يمارسون “إبادة جماعية” لا ترحم، يمزقون أشلاء فلسطين ولبنان، ويحاولون خنق أنفاس إيران واليمن، وسائر الشعوب!! سلاحهم الفتاك هو “الحرب الإعلامية النفسية” غزو فكري يتدفق عبر شاشاتنا، ويُسقى من ينابيع التواصل الاجتماعي الملوثة.

فما عسانا نفعل، ونحن نرى هذا الطوفان؟!! ليس لنا إلا أن نستيقظ، أن نعي ونفهم طبيعة هذا الوحش الكاسر!!! يجب أن نتحصن بالعلم، ونحمل راية الوعي، ونقاتلهم بأدواتهم ذاتها؛ لنرد السهم بسهم، والكلمة بكلمة، لندعم صمود المقاومة ونغذي حاضنتها الشعبية.

إن قوة الحرب ليست كلها في بريق السلاح وهدير المدافع؛ نصفها مادي، في صليل العتاد ودهاليز الاستخبارات، لكن النصف الآخر، “المعنوي” هو روح المعركة؛ إنه حرب نفسية خبيثة، تهدف إلى زرع بذور التشويش، وإضعاف الإرادة، وكسر الصمود، ليتحول الخصم إلى ركام من اليأس!!!

أول حصن نبنيه في وجه هذا الغزو النفسي الغربي هو “الوعي”؛أن ندرك حجم المؤامرة، وأن نكشف خيوطها المتشابكة!!! أن نواجهها بإرادة لا تلين، وعزيمة لا تنكسر، وصمود يرفض أن يسقط ضحية؛ فالإحباط واليأس هما السم الزعاف الذي يسلبنا النصر، بينما الوعي والنباهة هما السراج الذي ينير دروب المعارك، ويقودنا إلى الفوز.
فمعركة الوعي والمواجهة الكبرى هي حيث تتحد السيوف مع الأفكار !!!