بل أحياء.. (الشهيد محمد على ابراهيم الشمري)..!
انتصار الماهود ||

لم يكن رجلاً عادياً، بل كان مشروع وعي لإيقاظ أمة رزحت تحت ظلام البعث وتجبره، التف حوله المؤمنون بقلوب شجاعة استمدت قوتها وعزيمتها منه، وكان هو صوت الفقراء الصادح بالحق ضد الظلم وضد الاستكبار العالمي، وكانت صرخته كلا كل امريكا ناقوس خطر دق ليهدد ويزلزل حكم البعث،
فقد كان الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره الشريف، منارة للتائهين وقدوة للثائرين ومنهم كان شهيدنا محمد علي إبراهيم الشمري، الذي ولد في بغداد عام 1971، نشأ وترعرع في أحياء العاصمة البسيطة في ظروف صعبة منعته من أن يستمر بالدراسة، ليتركها ويتجه الى ميدان العمل، وكان أبا عظيماً وسنداً قوياً لأسرته وأولاده، واجه كل الظروف الصعبة كي لا يقصر بحقهم ويوفر لهم ما استطاع العيش الكريم، وأن يؤسس لأسرة حسينية عقائدية مؤمنة.
كان من السائرين على خطى الشهيد الصدر قدس سره، ونهجه والتمسك بالعقيدة الراسخة، وكان لا يفوت صلاة الجمعة ولا يتركها إلا ما ندر، يحث اخوته المؤمنين على التمسك بالدين القويم والعدل والاستقامة والحرية، كان رسالياً بحق واستطاع زرع مبادئ الدين وما تعلمه من الشهيد الصدر في جميع من يحيطون به.
انتمى لصفوف المقاومة الإسلامية عصائب اهل الحق في عام 2005، لمقاومة الاحتلال الأمريكي والدفاع عن الأرض والعرض، وكان يقاتل جنبا الى جنب مع إخوته المجاهدين بشجاعة قلّ نظيرها، وكان من الرعيل الأول من الذين أذاقوا المحتل الويلات، ولقنوهم درساً قاسياً واستمر محمد في تنفيذ العمليات النوعية ضد قوات الاحتلال، وهو ينتقل بين مناطق بغداد مع إخوته المقاتلين.
في ال27 من حزيران عام 2006 كان اليوم الموعود ، وهو يعلم أن حياته لابد أن تنتهي يوما ما لكنه كان يدعو الله ألا يختمها إلا بالشهادة، تلقى محمد اتصالاً من أحد المجاهدين ليشارك معهم في اشتباكات شرسة ضد قوات المحتل، في المحمودية لم يتوانى أبدا عن تلبية نداء العقيدة، وكان من الملتحقين بهذه المهمة ليتلاحم مع العدو بمعركة شرسة من أجل الحرية والكرامة انتهت باستشهاده.
استشهد محمد في هذا اليوم ليخلد إسمه في سجل الأبطال، وتبقى ذكراه حية بيننا في زوجته وأبنائه وعائلته وكل ما كان يحب، ذلك الرجل قدم لنا دروساً في الغيرة والحمية وحب الوطن والاستبسال من أجله.
فسلام على شباب العراق ومقاومته الأبية




