الجمهورية الاسلامية في مواجهة التحديات (برز الايمان كله للكفر كله)..!
حافظ آل بشارة ||

الجمهورية الاسلامية في موقف دفاعي، تأريخي، انها تمثل بقايا الاسلام في هذا العالم المتصهين، لكن الشعوب الاسلامية اغلبها اليوم مجرد ركام بشري يطوقه الجهل والفقر والذل والجبن، (كغثاء السيل ان غالبتهم الثعالب غلبتهم)،
تحولوا الى هذا الشكل المخجل اذ تعاقبت عليهم عصور الانحطاط فهم امة في حالة ادبار، وهذا التوصيف مؤلم لكنه الحقيقة، الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة يمثلان حالة الصعود الوحيدة في وسط مستنقع الضياع والذل العالمي، وقد احيت ايران بمواقفها شعور الكرامة المنعش في نفوس الملايين من المسلمين،
الا انها في علاقتها مع العالم الاسلامي مازالت تواجه معادلة قول الفرزدق للامام الحسين (ع): (قلوبهم معك وسيوفهم مع يزيد) كل المسلمين في العالم يتعاطفون مع ايران في معركتها الحالية، ولكن دون فعل،
وحتى العدو في اعماقه يعلم علم اليقين انه يقوم بعمل مرفوض ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا (النمل-14)
اي أنهم أنكَروا حقيقة الآيات بألسنتهم، مع أن قلوبهم كانت متيقنة بصحتها، فالحق والباطل واضحان وان عظم التلبيس، وهناك بقايا من الفطرة والعقل حتى عند الطغاة واعوانهم واتباعهم، وتقاس الشجاعة ليس بالقدرة على القتال بل بقدرة الانسان على الاعتراف بالحق ولو على نفسه.
ايران اليوم بمعركتها الفاصلة تستنهض الكرامة والرفض عند كل انسان حر، وكل مسلم ذي عقل، وكل شيعي صادق، الا ان مواجهة الوحشية الصهيوامريكية تحتاج الى أناس طلقوا الدنيا، واستعدوا لمواجهة العدو المتوحش الذي يتوعد المقاومين بالموت ان قاتلوه ويتوعدهم بالاستعباد ان استسلموا له،
فاميركا تعيش اليوم قرونها الوسطى وتعود بالعالم الى عصر الغابة وشهوة الافتراس، ليس لأنها قوية بل لأن البشرية لم تعد قادرة على الدفاع عن نفسها، اميركا هُزمت في العالم الاسلامي مرات عديدة، هزمتها حالات عادية من القوة وروح الاستبسال، هي ضعيفة امام الاقوياء ولا تقاتل رجلا مقابل رجل.
﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾(الحشر: 14)
اي ليس لدى عدوكم شجاعة المواجهة المباشرة. يعتمدون على التحصين، التكنولوجيا، الجدران، المرتزقة المجندين، لا على الإيمان أو الثبات. ويتصارعون فيما بينهم بقسوة، صراعات داخلية، خيانات، نزاعات مصالح. يظهرون متحدين، لكن بالحقيقة هم مفككون من الداخل، كل واحد همه نفسه، لأنهم لا يفهمون سنن التاريخ ولا عاقبة الظلم.




