الأحد - 14 يونيو 2026
منذ 5 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

الشيخ قاسم العارضي ||


من يفقد الأمل بالله سبحانه وتعالى ولا يؤمن بالمفاهيم القرآنية ولا بالأمور الغيبية ولا بالقوة الإلهية، ولا يتدبر القرآن، ولا يعرف معنى يد الله مع الجماعة، ولا يفقه إن الله ينصر المؤمنين ويمدهم بجنود من الملائكة، ولا يتبحر في قوله تعالى “كم من فئة صغيرة غلبت فئة كبيرة بإذن الله”، ولا يفقه قوله تعالى “حزب الله هم الغالبون”.

هذا الشخص قطعًا يؤمن بقوة أمريكا الوهمية ويركن إليها، ويكون مصداقًا لقوله تعالى “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار”.

عجيب في زماننا هذا من يؤمن بالله وبتبجح بأمريكا ويؤمن بقوتها التي لا تساوي شيئًا عند المؤمنين، ثم يدعون على إخوتهم في إيران بالسقوط! هذا غباء وإسلام أمريكي مقيت.

من يجرم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويبرأ أمريكا من الجرائم، ولكن هيهات أن تتحقق إرادة أمريكا وعملائها في إسقاط إيران.

إن إيران باقية، وقد ذكرتها الروايات. ورد عن عفان البصري، عن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام): “أتدري لم سميت «قم»؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: إنّما سميت «قم» لأن أهلها يجتمعون مع قائم آل محمد (صلوات الله عليه)، ويقومون معه، ويستقيمون عليه، وينصرونه”. إن إيران دولة قوية، فيها قيادة حكيمة وجيش عقائدي، ومستعدة تقاتل إلى آخر رمق. إنهم أبناء عاشوراء وأبناء الجهاد، مهما كانت قوة العدو أمامهم ينظرون إليه بعوضة بقوة الإيمان.

كل من يراهن على سقوط إيران يخسر الرهان. وقد خسر الكثير بعد سقوط فنزويلا، وبعض الدول أخذهم الفرح وخلقوا رأيًا عامًا على إنه وصل الأمر بعد فنزويلا إلى إيران.

من يجهل إيران يقول هذا الكلام، ومن يجعل تأريخ إيران يتوقع هذا الأمر، ولكن الأمر بخلاف ذلك. قد أشار القرآن الكريم قوله تعالى: “ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض”.

فإن الغلبة والنصر لإيران، وأما أمريكا وإسرائيل وعملائهم إلى مزبلة التأريخ. أبناء علي عليه السلام لا يهابون أبناء مرحب، ولا شك وفق الروايات هي الدولة الممهدة والمسددة والمؤيدة من قبل الله سبحانه وتعالى.

نسأل الله سبحانه وتعالى الحفظ للسيد الخامنئي حفظه الله تعالى، والنصر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والخزي والعار لاعدائها.