خفايا الصراع السعودي الاماراتي في شرق اليمن..!
د . وسام عزيز ||
١-١-٢٠٢٦

ان المراقب الحذق للوضع في شرق اليمن يستطيع ان يثبت بعض نقاط تشرح ما يجري باختصار:
أولاً: لماذا حضرموت والمهرة مهمتان؟
من منظور محور المقاومة، المحافظتان تمثلان:
•عمقًا جغرافيًا استراتيجيًا شرق اليمن.
ممرًا بحريًا حساسًا قريبًا من بحر العرب وخطوط الطاقة.
منطقة غنية بالموارد (نفط، منافذ بحرية، حدود برية مع عُمان).
لذلك فالصراع فيهما ليس محليًا فقط بل جزء من صراع إقليمي ودولي
ثانياً: ما الذي يجري فعليًا على الأرض؟
في حضرموت
محاولات إعادة تشكيل السيطرة الأمنية عبر قوات مدعومة إماراتيًا أو سعوديًا.
دفع نحو فصل حضرموت سياسيًا أو إداريًا عن صنعاء، وأحيانًا حتى عن عدن.
استخدام شعار الاستقرار لتبرير وجود قوات أجنبية أو محلية موالية للخارج.
اما ما يخص المهرة ففيها وجود عسكري سعودي مباشر وغير معلن أحيانًا.
السيطرة على المنافذ البرية والبحرية.
محاولة إنشاء ممر نفطي بديل يلتف على مضيق هرمز وباب المندب.
من وجهة نظر المقاومة، هذا الوجود ليس لحماية المهرة بل لخدمة مشاريع إقليمية
ثالثاً: قراءة محور المقاومة لما يحدث
محور المقاومة يرى أن ما يجري هو:
1. تفكيك اليمن
• تحويل اليمن إلى كيانات ضعيفة (شمال/جنوب/شرق).
• منع قيام دولة يمنية قوية ومستقلة.
2. تطويق قوى المقاومة
• تحجيم تأثير صنعاء (أنصار الله) ومنعها من الوصول إلى بحر العرب.
• قطع أي امتداد استراتيجي قد يربط اليمن بمحور المقاومة إقليميًا.
3. خدمة المشروع الأميركي–الإسرائيلي
• تأمين طرق الطاقة والتجارة بعيدًا عن أي قوة معادية لإسرائيل.
• جعل جنوب وشرق اليمن منطقة نفوذ خاضعة لا تشكل تهديدًا مستقبليًا
رابعاً: لماذا لا يوجد تصعيد كبير حتى الآن؟
من وجهة نظر المقاومة:
• الصراع يُدار بصمت لأنه في مرحلة “التهيئة”.
• الاعتماد على أدوات محلية بدل المواجهة المباشرة.
• انتظار تسويات إقليمية كبرى (اليمن، غزة، إيران، البحر الأحمر).
خامساً: الخلاصة
من منظور محور المقاومة:
ما يحدث في حضرموت والمهرة ليس صراع خدمات أو إدارة محلية، بل حلقة في مشروع تقسيم اليمن وتجريده من قراره السيادي وتأمين مصالح القوى المعادية للمقاومة في البحر والطاقة والجغرافيا.




