الأحد - 14 يونيو 2026

من ساحة المقاومة إلى هندسةِ الدولة… عهدٌ جديدٌ يتشكّل..!

منذ 6 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

آزاد محسن ||

Screenshot

‏في كل مرحلةٍ يُختبر فيها الثبات، ويتعرّض فيها أهلُ الحق لهجماتِ التشكيك والتشويه، يظهرُ ميزانُ الصمود الحقيقي؛ فالكلمةُ تكتملُ بالفعل، والشعارُ يتحوّل إلى واقع عندما تحمله الأكتافُ المؤمنةُ بالمبادئ وتدفع ثمنَها.
‏وهنا تتجسّد قناعةُ أبناءِ مشروع المقاومة عند كل هجمةٍ يكون الردُّ بالفعل
‏لا بالقول، فالحقُّ يحتاج إلى خطواتٍ راسخةٍ تعلن حضورَها بثقةٍ في عمق الدولة ومؤسساتِها.

‏اليوم، ومع اختيار الشيخ عدنان فيحان – الأسد البابليّ الثائر – نائباً أولاً لرئيس مجلس النواب العراقي، تتكرّس معالمُ مرحلةٍ جديدة عنوانُها الفعلُ السياسيُّ المسؤول والحضورُ العميق في مفاصل الدولة، وترجمةُ شعار «عراق قوي» من أمنيةٍ إلى واقعٍ محسوس.

‏اليوم تُشكّل صفحةٌ تُضاف إلى سجلّ العمل الوطنيَّ، إذ تنتقل قوى المقاومة من ساحات المواجهة والصدّ إلى ميدان البناء والتشريع وصناعة القرار.
‏الدولةُ تقوم بتكامل الأدوار: الرمحُ الذي يحمي، والعقلُ الذي يدير، والإرادةُ التي تقود.

‏دخولُ حركة الصادقون إلى مؤسسات الدولة إعلانُ زمنٍ جديد، زمنِ تثبيت الهُوية الوطنية المستقلة وتقوية أركان البرلمان والحكومة بمساراتٍ عملية من خلال صناعة القرار والتشريع. وعندما يتقدّم رجالٌ عُرفوا بالموقف والصمود إلى منصات المسؤولية، يصبح الوطنُ أقربَ إلى الاستقرار وترسيخ السيادة.

‏هذه الخطوةُ بدايةُ طريقٍ أطول؛ من هنا بدأنا – كما قلتم – ولا نهايةَ لمسار دولةٍ تريد أن تنهض. المشاريعُ الكبيرة لا تولد مكتملة، تنمو بالصبر، وتترسّخ بالثبات، وتنتصر عندما تملك ظهراً سياسياً يحمي منجزات المقاومة ويحوّل الانتصارات العسكرية والأخلاقية إلى مؤسساتٍ وقوانين.

‏نحن أمام صراعِ إراداتٍ بين من يريد عراقاً تابعاً هشاً، ومن يريد عراقاً حراً قوياً.
‏اختيارُ عدنان فيحان يحمل رسالةً واضحة:
‏مشروعُ المقاومة يتقدّم لبناء الدولة.
‏زمنُ التهميش انتهى، وزمنُ الشراكة الوطنية بدأ.
‏قوةُ العراق تُصنع في البرلمان والقرار والميدان الداخلي.

‏هذا اليوم قد يمثّل بدايةَ عنوانٍ لمرحلةٍ أشمل:  الخنادق إلى قاعات التشريع، من المواجهة إلى البناء، من الدفاع إلى التمكين.