الأحد - 14 يونيو 2026

ساعة الحسم ومسؤولية الإطار التنسيقي في إنقاذ العراق..!

منذ 6 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

مجيد الكفائي ||


اليوم لا بدّ أن يكون يوم الحسم، ولا بدّ أن يقرّر الإطار الشيعي — وأقولها بملء فمي: الإطار الشيعي الذي يجب أن يكون ممثلًا حقيقيًا عن الشيعة — ترشيح نوري المالكي لقيادة المرحلة، لأنه الرجل الأكفأ. وإلا فإن الإطار سيتحمل مسؤولية شرعية وأخرى وطنية أمام أبناء الشعب الشيعي.

أيها الإطار الشيعي، لا تضيّعوا العراق من أجل رغبات بعض الشخصيات في الحصول على منصب رئاسة الوزراء.

فالمرحلة المقبلة إما أن يكون فيها العراق أولًا، أو أن نكون أمام ضياع جديد تتحملون أنتم مسؤوليته كاملة.
إنّ اللحظة التي يمرّ بها العراق اليوم لا تحتمل المساومات ولا الحسابات الضيقة.

فالشعب أنهكته الأزمات المتراكمة، والدولة باتت بحاجة إلى قرار شجاع يعيد لها هيبتها ويضع حدًا لحالة التردد والشلل السياسي.

إنّ الإطار التنسيقي، بوصفه القوة الأكبر والأكثر تأثيرًا في المشهد الشيعي، مطالب اليوم بأن يرتقي إلى مستوى التحدي، وأن يقدّم مصلحة العراق على كل اعتبار آخر.

إنّ ترشيح شخصية تمتلك الخبرة السياسية والإدارية، وتعرف دهاليز الدولة ومفاصلها، لم يعد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة وطنية.

فالمرحلة المقبلة تتطلب قيادة حازمة قادرة على اتخاذ القرار، وحماية السيادة، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة.

وليس من المقبول أن تُدار البلاد بمنطق التجربة أو إرضاء هذا الطرف أو ذاك على حساب مستقبل شعب بأكمله.

وعلى الإطار التنسيقي أن يدرك أن التاريخ لا يرحم، وأن المواقف تُسجّل.

فإما أن يكون على قدر المسؤولية ويختار الطريق الذي يحفظ العراق ويصون وحدته، أو أن يتحمل تبعات الفشل أمام الله وأمام الشعب.

إنّ العراق اليوم أمانة في أعناق الجميع، والتفريط به جريمة لا تُغتفر، والوقت لم يعد في صالح أحد.
إنها ساعة القرار، وساعة الحسم… فإما أن نكون، أو لا نكون