لا عاجبه العجب.. ولا الصيام برجب..!
انتصار الماهود ||

كثيراً ما نسمع هذا المثل في منزلنا وفي حياتنا، وهو يطلق على البطران الذي لا يعرف ما يريد، ولا يعجبه أي شيء، وهو أصلا ليس بشيء يذكر لا قيمة ولا وزن ولا فعل لكنه يصطنع لنفسه مكانة واهتماما وهكذا هم بعض ال…..
احترقت واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، على موضوع حصر السلاح أو نزعه وتسليمه، لنرى الكثير من المدونين التابعين لجهات ما بين فرحان ومتشمت بنزع سلاح الفصائل، بل إن الأمر وصل الى التندر والتنمر، من قبلهم وهذا فعلا ما يؤكد لنا غبائهم وقلة عقلهم وجهلهم المركب.
من يعيب على المقاومة تسليم سلاحها ويتندر، إفهم أولا التسليم لمن ونزع السلاح عن من وكيف تتم الآلية، لكن قبلها أولا لنمر سريعا على تأريخ فصائل المقاومة، ونقصد بذلك المقاومة الحقيقية التي قارعت المحتل حتى آخر ايام وجوده.
أولا انبثقت فصائل المقاومة العراقية كلها من تحت عباءة خط السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدست روحه الزكية، وتشكلت نواته الأولى التي أخذت على عاتقها مقارعة المحتل لطرده من أرضنا، فليس من المعقول ان نستبدل ابن اللخناء صدام بالامريكان.
وكانت هذه الفصائل البطلة تقارع المحتل من جهة، وتحارب الإرهاب والطائفية من جهة أخرى، وقدمت شهداء وجرحى في سبيل الوطن والعقيدة والدين والعرض، في وقت هرب الكثير خارج البلد ووضع الكثير منهم يده بيد محتل وبقيت القردة على الأشجار تتفرج وتقفز.
كان أبناء المقاومة ولازالوا يدافعون عن العراق، حتى يومنا ويمكن أن نعتبر من أصعب الامتحانات لفصائل المقاومة، هو خوض المعارك ضد داعش، في وقت كان يرى فيها البعض للأسف بانها حرب عبثية طائفية لا طائل منها، لكنها بالنسبة لنا كانت معركة وجود أما حياة بعز وأما الموت والعار.
لنؤكد على نقطة مهمة جداً أن عراق 2025 ليس العراق 2003، الوضع الآن اختلف فنتائج المقاومة العسكرية وقوة العملية السياسية الشيعية، كما يحب البعض ان يسميها أتت بثمارها، وأصبحت المقاومة في كل مكان عسكرياً سياسياً اجتماعياً المقاومة، ليست مجرد مفردة بل هي نمط حياه عقائدي مهم.
لنحلل مثلا موقف إخوتنا حركة عصائب الحق، منذ سقوط العراق وحتى يومنا هذا ذلك الفصيل المقاوم صاحب المسيرة الجهادية الكبيرة والصفحة البيضاء الناصعة، هل من الممكن أن يسلم سلاحه ولمن سيسلمه وهل هذا الادعاء حقيقي؟
أولا تعتبر حركة عصائب أهل الحق من أقوى فصائل المقاومة، التي كان لها دور مهم في رسم خارطة العراق ما بعد 2003، سواء عسكرياً او سياسيا بل وحتى اجتماعياً، حين كان العراق يحتاج لرجال تقاوم المحتل وتدافع عن اراضيه، فان أبناء الحركة كانوا في الصفوف الأولى، للدفاع عن الوطن وساحات القتال تشهد لهم لتضحياتهم وبطولاتهم،
أما قيادة الحركة المتمثلة بسماحة الامين الشيخ قيس الخزعلي، والذي يعتبر فعلاً من الرجال الذين جمعوا بين ذكاء المقاومة والسياسة والرؤية المستقبلية للعراق، فمن المستحيل أن تفوته المتغييرات التي يتعرض لها البلد، خاصة في السنوات الأخيرة رغم التحديات التي تظهر بين الحين والاخر، الا أن العراق بات بلداً مستقرا ومزدهرا، مقارنة بالسنوات السابقة ومن الظلم ألا نلاحظ هذه التطورات، لذلك وضعت الحركة متمثلة بقيادة سماحة الامين الخزعلي، خطة سياسية لتطوير البلد، ولأن الحركة فاعل أساسي في المشهد العراقي، لذلك كانت رؤيتهم أوسع وأعمق، ونظرة الأمين كانت ثاقبة حين تحدث مرات عديدة عن سلاح المقاومة وعن وجود الحشد وأهميته وعن النظام السياسي العراقي.
هل من المعقول أن الفصائل ستسلم سلاحها؟!، وهل ستبيعه بالدولار الامريكي، كما فعل البعض!، أم للحكومة العراقية والتي نمثلها نحن أو سيسلم للحشد الشعبي وايضا هو يمثلنا ،تلك القوة العقائدية التي ولدت من رحم البيت الشيعي ودافعت عن البلد من الضياع في وقت تكالبت فيه الضباع.
إن الحشد هو مؤسسة حكومية لها قانون أقر داخل مجلس النواب، وهو يخضع مباشرة لإمرة رئيس الوزراء العراقي، وهذه الفقرة ضعها بين الف قوس، (حشد عراقي تحت إمرة رئيس عراقي)، لذلك لو فرضنا ان الفصائل ستسلم سلاحها للحشد فان الفصائل اصلا منضوية تحت رايه الحشد، وقاتلت جنبا الى جنب مع اخوتهم العراقيين في الدفاع عن البلد، ولن يسلم السلاح لاي جهة اجنبية خارجية هذه نقطة مهمة جدا يجب أن نركز عليها.
ليس عيبا بالتاكيد أن نتحول من العمل العسكري المقاوم الى العمل السياسي، ونبني دولتنا التي ساعدنا نحن بفرض أمنها واستقرارها، ونحن من وضعنا دستورها وقوانينها فالسلاح سلاحنا والحشد حشدنا، والمؤسسات الحكومية هي مؤسساتنا.
لذلك السلاح الذي تمتلكه الفصائل أصلا داخل إطار الدولة وليس خارجها ويدافع عنها، ولا اعتقد بان من يملك 29 مقعدا نيابيا وهم (الصادقون )،هم خارج الدولة بل هم بقلب العملية السياسية والعسكرية شاء من شاء وأبى من أبى.
أريد أن أعرج على مقارنة لطيفة لنخرس بها أفواه الناهقين، أنتم تمجدون بأمريكا وتجربتها الديمقراطية، وتريدون العراق أن يصبح نسخة منها، هل تعلمون بأن هنالك مؤسسة تسمى بالحرس الوطني هي رديفة للجيش الامريكي؟!، يعني حلال على الأمريكان عندهم قوة رديفة وحرام ع العراقيين.
لو اخوتنا الكورد والبيش مركة هل تعتبرونه سلاح منفلت أم سلاح منضوي تحت إمرة الدولة ، مع العلم هم لا يعترفون بسلطة بغداد الاتحادية يعني عمليا هم مجاميع مسلحة خارجة عن القانون.
وهنالك مسالة أخرى حينما كان سلاح الفصائل يدافع عن العراق في الحرب ضد الارهاب، كنتم تريدون أن يسلم سلاحه ويستسلم، لا أعرف ما هي الغاية من دعواتكم آنذاك، والآن حينما استقر وضع البلد وأصبح آمنا ويتطلب مرحلة جديدة، وهي بناء القدرات العراقية والتوجه الى الاعمار وتطوير البنى التحتية،
نراكم قد غضبتم وخرجتم علينا بمنشورات تهكمية قبيحة جدا تقللون من قيمة سلاح الفصائل وتتهكمون من تسليمه للدولة العراقية، وبين قوس راح احچيها بالعامية وتگولون نزعتوا سلاحكم بسرعة، (شگد اختلافين لخاطر الله) ما نريد نعيركم باللي قدمته الفصائل والحشد لغاية اليوم، بس لا ننسى إعمار صحراء السماوة والجهد الخدمي والهندسي وكيف بدخولهم للمناطق العشوائية بلطوها ووفروا لها بنا تحتية، محافظة ميسان من توجه لها أبو مهدي المهندس رضوان الله على روحه بكوادر الحشد وانقذها من الغرق والفيضانات،
حملتهم بمستشفى الرشاد للطب النفسي، وغيرها من المبادرات الانسانية هاي مواقفهم كان لازم تخليكم تخجلون وتستحون على نفسكم، وتفكرون 1000 مرة قبل لا تستهزؤون بإخوانكم وولدكم اللي عايشين بنصكم.
وفعلا أريد اگول انه ولدنا وين ما تخلوهم يكفون ويوفون،( قتال مقاومة مواقف انسانية بناء دولة قيادة سياسية)، هم أهلها سلاحنا تحول من سلاح لمقاومة المحتل والدفاع عن البلد ضد الارهاب، الى معاول للبناء وإعمار العراق وابطالنا تحولوا من سواتر العز الى قبة البرلمان الدولة إحنا والحكومة إحنا وأهل الحق إحنا.
وأحب اختم مقالي بهذا البيت لأحد الاخوة رداً على فقاعة نزع السلاح ..
حمد زلمة شجاع وحرر النسوان
حمد نكروا جميله نغ…. الأفغان
وسلامتكم




