الكذب الحديث بين الاخلاق والسياسة..!
حافظ آل بشارة ||

باختصار لم يعد الكذب رذيلة اخلاقية بل اصبح اداة سياسية تساعد اصحابها على بلوغ اهدافهم، في الاعلام يعد الكذب في الاخبار خطرا يهدد مصداقية وكالة الانباء، اما في سياسة الفاسقين فيعد الكذب وسيلة مشروعة، وحاليا هناك اكاذيب وطنية واكاذيب اقليمية واكاذيب عالمية، ويقسم الكذب الى كذبة واكذوبة، والكذبة هي كذب بسيط اما الاكذوبة وجمعها اكاذيب فهي كذبة مركبة ومعقدة، من اشهر الاكاذيب الحالية :
1- كذبة وقف اطلاق النار في غزة اذ لا يوجد وقف اطلاق نار والكيان الصهيوني يواصل قتل الفلسطينيين ونسف منازلهم ومنع المساعدات الغذائية والطبية والتهجير القسري.
2- كذبة تنصيب رئيس شرعي في سوريا، والحقيقة هي تنصيب رئيس عصابة ارهابية صنعتها اميركا واسرائيل وهو مكلف بجعل سوريا مستعمرة صهيونية مقسمة ومنزوعة السلاح.
3- كذبة وقف اطلاق النار في لبنان والحقيقة ان الكيان الصهيوني مازال في الجنوب يقصف ويقتل ويغتال وينسف المباني، ويحتل مزيدا ما الاراضي اللبنانية.
4- كذبة تدمير النووي الايراني والحقيقة انهم فشلوا في تدميره والدليل انهم حاليا يعيشون مخاوف من تطوير ايران سلاحها النووي!
5- كذبة نشر وترسيخ السلام في الشرق الاوسط وهي كذبة مركبة معناها الحقيقي نزع سلاح وقدرات الدول المحيطة بالكيان الصهيوني وجعلها خاضعة ومطبعة وعاجزة عن الدفاع عن نفسها.
6- كذبة الدفاع عن الاقليات في الشرق الاوسط وحمايتها، والحقيقة انها مشروع لتقسيم دول المنطقة الى كيانات متصارعة خدمة للأمن الصهيوني.
7- كذبة جعل العراق عظيما مرة اخرى، وهي كذبة تعني تجريد العراق من المقاومة والسلاح وتحويله الى بلد مطبع وعاجز عن الدفاع عن نفسه.
8- كذبة الدعم الامريكي للعراق ومعناها اغراق العراق بقروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتحكم بعوائده النفطية في البنك الفدرالي الامريكي للضغط على الحكومة العراقية وتقييد قراراتها دائما.
9- كذبة الفدرالية في العراق ومنح كل المكونات حق تشكيل اقليم حقيقتها مشروع تقسيم للعراق مؤجل وحاضر كسيف اقليدس على رقبة العراق لفرض املاءات اميركا وحلفائها.
10- كذبة قصف الفصائل لموقع غاز في كردستان، حقيقته عصابات متنقلة تابعة للكيان الصهيوني واميركا تنفذ ضربات مدروسة لايجاد مبرر لانزال قوات امريكية لذلك سكتت لجنة التحقيق.
11- كذبة مكافحة الارهاب في المنطقة، حقيقتها ان اميركا والصهاينة واوربا يسمون كل مقاومة مشروعة للغزو الاجنبي بسمونها ارهابا ويسمون كل غزو اجنبي للمنطقة مكافحة للارهاب.
12- كذبة المحاصصة في العراق حقيقتها ابقاء البلد بلا قيادة رأسية ذات قرار ومنع العراق من بناء جيش قوي واقتصاد متطور ووحدة وطنية حقيقية.
13- كذبة معالجة الفقر بالرواتب البائسة في العراق والتعيين العشوائي، حقيقته مشروع لمنع العراق من تطوير القطاع الخاص والاكتفاء الاقتصادي وامتصاص البطالة وربط معيشة الناس ببقاء النظام السياسي الفاشل ويبقى العراق مستوردا.
وهناك سيل من الاكاذيب الاخرى التي لا يتسع المجال لذكرها، والتي هي في حقيقتها تغطية على حقائق بشعة، وهذا هو الاحتلال الجديد بوسائله المتطورة.




