الشهيد علي جبار أبن العراق البار..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.
في بغداد هناك دائما تحديات في كل شيء في الحياة وفي العمل ولكن هناك رجال ولدوا لهذه التحديات الصعبة ليكونوا على قدر المسؤولية ويبدأوا حياتهم بالجهاد ويختموها بكرامة الشهادة .
الشهيد علي جبار خلف راشد العقابي ، وُلد في الأول من نيسان عام 1988 ،ولكنه عرف معنى اليتم بسن مبكر ،فكان رجلا مسؤولا ولم يعش معنى الطفولة فقد كان عماداً لأسرته وكان على قدر المسؤولية فعمل في البناء وكان عاملاً مجتهداً بعمله بدل أن يكون طالباً مجداً في مدرسته ، هذا العامل البسيط المعين لعائلة كاملة أمه وإخوته وزوجته وطفليه ،لم يكن مجرد عامل فحسب بل كان مقاتلاً شرساً حين صدحت فتوى المرجعية بالجهاد الكفائي، لم يتردّد، بل لبّى النداء وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة ليعيد ترتيب حروف أسمه في سجل الخالدين .
ألتحق إلى صفوف عصائب اهل الحق عام 2014، مؤمنًا بأن الدفاع عن الوطن ليس اختيارًا، بل فرضًا يؤديه رجال الوطن الأشداء ،جمع بين البناء في النهار، والجهاد في الليل، بين العرق في مواقع العمل، والدم في ساحات القتال ، شارك في معارك ضارية، من يثرب إلى بيجي، وكان حضوره في الميدان شهادة على إيمانه وشجاعته .
علي كان يتسابق مع الموت من موقع إلى موقع ومن مهمة إلى مهمة أخرى وفي معركة بيجي، حيث كانت النيران تتقاذف السماء، والعدو يتشبّث بخيوط الظلام، كان علي في المقدمة، يزرع الرعب في قلوب الدواعش، ويثبت أن أبناء العراق لا يهابون الموت من أجل نصرة الدين والمذهب وفي التاسع والعشرين من تموز عام 2015، نال شرف الشهادة، كما كان يتمنى دائمًا،
ارتقى على تراب بيجي، بين إخوته المجاهدين، علي جبار ابن العراق البار خرج من رحم الفقر واليتم ليجاهد في سبيل الله وينال الشهادة فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.




