🔳 سيدة نساء الكون، فاطمة الزهراء..!
✍ د. أحلام شرف الدين ||

“يا قدوةَ الروحِ، يا زهرةَ الأكوانِ، يا فاطمةُ!
في غياهبِ الزمانِ، حيثُ تتراقصُ أشباحُ الضلالِ، وتهوي سهامُ الأعداءِ لتمحو نورَكِ الساطعَ من قلوبِ النساء، يسعى الأعداءُ جاهدينَ لزرعِ سرابٍ من القدواتِ الزائفةِ، تُغلفُها شاشاتٌ برّاقةٌ، وتهفو إليها قلوبٌ غافلةٌ !
مسلسلاتٌ كأنها سُمٌّ مُزجَ بالعسلِ، تُقدّمُ المرأةَ كدميةٍ فارغةٍ، تُبرزُ جسدًا بلا روحٍ، وتُزيّنُ مظهرًا على حسابِ جوهرٍ مُدمّرٍ!
فغدتْ بناتُ حواءَ كالعمياءِ تتخبطُ في لججِ الضياعِ، بعدَ أنْ أُسرتْ عقولُهنّ بثقافاتٍ وافدةٍ، تُوهمُهنّ بأنّ التبرّجَ هو قمةُ التحضّرِ، وأنّ التقليدَ الأعمى للممثلاتِ هو دربُ الازدهارِ!
يا دررَ العفافِ، ويا لآلئَ الطهرِ، حذارِ من سمومِ الشاشاتِ الخادعةِ، ومن وهجِ التواصلِ الاجتماعيّ الذي يُضيّعُ الأعمارَ ويُطفئُ القلوبَ !
اجعلي القرآنَ ربيعَ فؤادِكِ، وسيرةَ الزهراءِ مصباحَ دربِكِ.. اغرسي جذورَكِ في تربةِ الإيمانِ، وارتوي من معينِ العلمِ الصافي، لتكوني كفاطمةَ، شمسًا تُضيءُ الدروبَ، ونجمةً تهدي الحيارى، وسفينةً تبحرُ نحو شاطئِ الأمانِ.
وكلُّ عامٍ ونحنُ على خطى الزهراءِ عليها السلامُ، نسيرُ في دربِ العفافِ والكمالِ، متمسّكينَ بنهجِها القويمِ.




