الثلاثاء - 16 يونيو 2026
منذ 6 أشهر
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

كاظم سلمان ابورغيف ||

يعود اسم السيد نوري المالكي اليوم إلى صدارة المشهد السياسي، ليس بوصفه رئيس وزراء سابقاً فحسب، بل كركيزة أساسية في معادلة الحكم العراقية. فإمكان عودته إلى رئاسة الحكومة خيار واقعي،

يرتبط برغبته الشخصية وبمدى التوافق داخل الإطار التنسيقي، وهو الجهة التي تحتفظ فعلياً بمفاتيح اختيار رئيس الوزراء. أما الحديث عن اعتراضات خارجية فمجرد مبالغات إعلامية لا تستند إلى حقائق سياسية.

لكن الأهم من عودته ذاتها هو دوره المتواصل داخل الإطار: فحتى إذا لم يكن المرشح الأول، يبقى المالكي صانع الملوك، يحدّد ملامح البديل، ويمنح الشرعية لشخصيات قادرة على إدارة المرحلة وفق مشروع سياسي واضح واستقرار مؤسسي يحتاجه البلد.

هذا الحضور المتجدد لا يمكن تجاوزه. فالعراق يقف أمام تحديات تتطلب قيادة تمتلك خبرة إدارة الدولة، وتوازن بين شركاء السلطة، وتمنع الانزلاق نحو الفوضى السياسية.

ولهذا باتت كثير من القوى، حليفة كانت أم خصمة، تدرك أن غياب المالكي عن دائرة القرار يترك فراغاً يصعب ملؤه.

وبذلك، يتجاوز السؤال حدود: هل سيعود المالكي؟
ليصل إلى جوهر المعادلة: ما هو شكل حضوره في المرحلة المقبلة؟

فالواقع السياسي اليوم يؤكد حقيقة واحدة:

المالكي…
أصبح لا بُدَّ منه .