الأحد - 14 يونيو 2026

الغزو الثقافي.. ليس ضلا لشيء..!

منذ 6 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

عدنان فرج الساعدي ||

في التسعينات كنّا نسمع عن “الغزو الثقافي” كتحذير نظري، كظلّ بعيد يمرّ في الكتب والمحاضرات.
لكن اليوم… لم يعد ظلّاً.

اليوم يسكن بيوتنا، يجلس في غرف أبنائنا، يشاركنا المائدة، وينطق بلسان شاشات وهواتف لا تعرف حياءً ولا حدوداً.

لم يعد الأمر رأياً ولا مبالغة.
هناك أجيال تُعاد صياغتها أمام أعيننا…
قيم تُمحى، مبادئ تُستبدل، وذوق عام يتحول إلى ساحة مفتوحة لتسويق التفاهة والانحلال تحت عناوين مضللة: “ترفيه”، “ترند”، “حرية”.

والصادم حقاً…
أن كثيرين باتوا يستمتعون بهذا السقوط، يستهلكونه، يروّجون له، ويعتبرونه “تطوراً” وهو في الحقيقة حرب ناعمة أخطر من أي رصاصة.

حرب تجعل الإنسان يضحك وهو يُسلب، ويتسلى بينما تُسرق منه هويته.
هذه ليست معركة عسكرية لنسمع فيها دويّ المدافع.

إنها معركة العقول…
ومن لا يملك سلاح الوعي اليوم، سيجلس غداً على ركام قيمه دون أن يدري كيف خسرها.

#الغزو_الثقافي
#الوعي_سلاحنا