الفوضى الخلاقة وجودها واهدافها..!
اعداد / مانع الزاملي ||

الفوضى الخلاقة (بالإنجليزية: (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9) Creative Chaos) هو مصطلح سياسي – عقدي يقصد به تكون حالة سياسية بعد مرحلة فوضى متعمدة الإحداث تقوم بها أشخاص معينه بدون الكشف عن هويتهم وذلك بهدف تعديل الأمور لصالحهم، أو تكون حاله إنسانية مريحة بعد مرحلة فوضى متعمدة من أشخاص معروفه من أجل مساعده الآخرين في الاعتماد على أ نفسهم، يعتبر المستشرق (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%82) اليهودي (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF) برنارد لويس (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%B1%D8%AF_%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%B3) هو أول من دعي للفوضي الخلاقة في الشرق الأوسط (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7) والعالم العربي؛ (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A) حيث رأي ضرورة الديمقراطية (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9) لمواجهة الإرهاب الإسلامي الراديكالي (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%A8_%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86) الذي يهدد مصالح الولايات المتحدة (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) حيث أن كل العالم العربي تحكمه أنظمة إستبدادية طاغية وفاسدة تسرق مقدرات الشعوب وأن دعم الولايات (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9)المتحدة (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) لتلك الأنظمة لحماية إسرائيل (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84) هو ما أدىر لكراهية الشعوب العربية للولايات المتحدة، (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) وخلق بيئة خصبة للجماعات الإرهابية المتطرفة (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%A8_%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86) وأن عليها أن تغير سياستها في المنطقة وتعمل علي نشر الديمقراطية (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9) في تلك البقعة المستبدة من العالم وتحقيق العدالة الإجتماعية،كما رأي في الثمانينيات بأن التقسيم الحالي للمنطقة غير مناسب ويجب أن يتغير بحيث يتم تقسيم المنطقة علي أساس عرقي وديني،تعتبر الفوضى الخلاقة جزءًا من خطةٍ استراتيجيةٍ أمريكيةٍ تهدف إلى تحقيق الهيمنة على المنطقة عبر تفكيك الأنظمة السياسية القائمة وإعادة تشكيلها. هذه السياسة تتضمن تصفية الأنظمة التى تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومى الأمريكى أو التى لا تتماشى مع المصالح الأمريكية، وقد شملت هذه السياسة التدخل العسكرى المباشر فى بعض الحالات مثل الحرب على العراق، أو دعم حركاتٍ شعبيةٍ وثوراتٍ كما فى الحالة السورية، ثم بعد ذلك دعم الجماعات أو التدخل الناعم كحالة سوريا أو الصراع فى السودان.
حيث جاءت رؤية الولايات المتحدة الأمريكية لإحداث تحولٍ ديمقراطى ونشر الديمقراطية تعبيرًا عن اتجاهٍ آخر، وهو اتجاه المحافظين الجدد الذين ذهبوا إلى أن غياب الديمقراطية فى حضارة الدول يسهم -بشكلٍ أساسيٍّ- فى خلق بيئةٍ ملائمةٍ لتنامى ظواهر العنف والتطرف والإرهاب. ومن ثم، فالقضاء على هذه الظواهر يتوقف فى جانبٍ كبيرٍ منه على نشر الديمقراطية وتعزيزها فى دول منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا الدول العربية.
وقد أكد المحافظون الجدد إيمانهم بمبادئ وسياسات الرئيس الأمريكى الأسبق (ويلسون)، التى تقوم على استراتيجية الترويج لحق الشعوب فى تقرير مصيرها، وبهذا الشأن يقول (نورمان بودهورتز): “إن الولايات المتحدة الأمريكية كانت دائمًا أقل أمنًا عندما ضعفت وتراجعت الحرية، وستكون الولايات المتحدة الأمريكية أكثر أمنًا عندما تسير الحرية قدمًا”. وبما أن منطقة الشرق الأوسط تعيش أزمة نظمٍ سياسيةٍ، فإن هذه الأزمة ستفضى -من وجهة نظر المحافظين الجدد- إلى السيناريوهات الآتية:
أ- قيام دولة خلافة إسلامية.
ب- تقاسم الدول الكبرى السيطرة على الشرق الأوسط.
ج- قیام نظمٍ سياسيةٍ إسلاميةٍ متعددة.
د- انتشار الفوضى فى معظم دول منطقة الشرق الأوسط.
إن كل هذه السيناريوهات تمثل خطرًا على الأمن القومى للولايات المتحدة، وتهدد بفقدان السيطرة على منابع النفط، لذا لا بد من حل أزمة النظم السياسية بشكلٍ تدريجى. وفى هذا السياق، يقول Laurent Murawice: “التحرير الفجائى للطاقات المضغوطة سوف يدفعها للتشكل ضمن حركاتٍ دينيةٍ واجتماعيةٍ أو سياسيةٍ ستتخذ طرقًا مختلفةً للتغيير، مثل الحرب الأهلية، والعدائية تجاه العالم الخارجي.
وهكذا، فقد استوجب ذلك مراجعةً ذاتيةً لتوجهات وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط عمومًا والمنطقة العربية تحديدًا، ومن ثم لا يجد المحافظون الجدد غضاضةً فى الدعوة إلى التدخل فى الشئون الداخلية لتلك الدول من أجل إحداث تغييرٍ فيها، انطلاقًا من أن ظروفها السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية هى التى أسهمت فى نمو التيارات السياسية والدينية المتطرفة، والتى أفرزت جماعات عنفٍ مسلحةٍ لم تستهدف مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما هددت مباشرةً الأمن القومى الأمريكى كما كشفت عنه أحداث 11 سبتمبر 2001.




