الخميس - 14 مايو 2026

فتوى لآية الله السيد السيستاني وإثارة الجدل في إيران..!

منذ 5 أشهر
الخميس - 14 مايو 2026

سعيد ياسين موسى  ||


أثار نشر توصية منسوبة إلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني، تتعلق بعدم الاقتداء في الصلاة بأئمة الجماعة الذين يتقاضون رواتب من الحكومات في بعض الدول الإسلامية، ردود فعل واسعة داخل إيران. وجاءت التوصية في إجابة على سؤال ورد من خارج إيران، ونُشرت أصلاً باللغة العربية، ثم تُرجمت إلى الفارسية، ما أدى إلى تفسيرات وتأويلات متباينة.

وأوضح موقعه الرسمي أن هذه التوصية لا تمس عدالة الإمام ولا تنتقص منه، وإنما تهدف إلى تحصين موقع الإمامة الدينية من أي تدخل حكومي محتمل، حتى في المستقبل. وبعد الجدل، أكد نجل المرجع، السيد محمد رضا السيستاني، صحة النص لكنه شدد على أن التوصية غير إلزامية ولا تستهدف إيران.

ويُعرف السيستاني بنهجه القائم على استقلال المؤسسة الدينية عن السلطة السياسية، وبتأثيره الواسع في العراق وإيران. ونادرًا ما يتدخل بشكل مباشر في الشأن السياسي الإيراني، مع حرصه الدائم على وحدة الصف وتجنب التسييس.

وتباينت المواقف داخل إيران بين من رأى في التوصية دعوة لتعزيز استقلال رجال الدين عن الدولة، ومن اعتبرها غير منطبقة على الواقع الإيراني، لخصوصية النظام الديني القائم. كما رأت وسائل إعلام أصولية أن تفسير التوصية على أنها موجهة لإيران هو إسقاط سياسي غير دقيق.

ويعيد الجدل فتح ملف تمويل المؤسسات الدينية ورواتب الأئمة من الموازنة العامة، وهو موضوع خلافي قديم في إيران، حيث يرى منتقدون أن التمويل الحكومي يهدد استقلالية المؤسسة الدينية، بينما يراه آخرون ضرورة تفرضها طبيعة الدور الاجتماعي والديني للمساجد.

الخلاصة:
توصية آية الله السيستاني تأتي في إطار رؤيته العامة لاستقلال الدين عن السلطة، وليست فتوى ملزمة ولا موجهة ضد إيران، إلا أنها أعادت النقاش حول علاقة الدولة بالمؤسسة الدينية وحدود هذه العلاقة