الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ 6 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

✍ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

بداية أيهما أجدى للعدو عندما يفكر في إحتلال أي بلد؛ هل بما يمتلكه من ترسانه عسكرية وجيش نظامي؟ أم أن هناك عوامل هدم من الداخل للمجتمعات بكل السُبل المتاحة كالغزو الفكري والحرب الناعمة هي احد الحروب الكفيلة بإبتلاع ذالك البلد بكل سهولة ودون أدنى خسائر تُذكر؟ قبل ربط ماسبق بالأوضاع القائمة.

نجد تجارب التاريخ تقول أن المقدمات التي من شأنها تفتييت بنية المجتمع وتمزيق أوصاله من الداخل هي الأجدي والأنفع والأسهل، وفي زمننا الحاضر وما سهلته التكنولوجيا ووسائل التواصل من توصيل المعلومات والأفكار بشكل سريع ومبسط.

كانت سببًا مباشرًا في تسويق ونشر حربهم الناعمة التي يسعون من خلالها لتقويض المجتمع ونسيجة الإجتماعي من خلال هدم المبادئ والقيم الإسلامية التي تحافظ على هوية وعزة وكرامة الشعوب.

وما يقوم به تحالف ثلاثي الشر في اليمن منذ وقت مبكر، ومن خلال استخدامه للكثير من أدواته الهدامة إلاخير دليل على أنهم يمضون وبكل إمكانياتهم في هذا المجال لنشر الرذيلة والفساد في أوساط المجتمع من خلال وسائلهم المتعددة.

جميعها تتمحور حول الحرب الناعمة وهي التي حذر منها السيد القائد في العديد من خطاباته ودروسه وما يزال يحذر من خطورتها، ويؤكد على نشر الوعي.

لهذا نجد أن العدو يعمل جاهدا لتكثيف عمله بهذا الخصوص،وخاصة أنه فشل فشلا ذريعا في الحسم العسكري،رغم
مايمتلكه من عتاد وعدد،وإعلام،ومال
وعملاء، ومنظمات وأمم متحدة وو…الخ.

لقد وجد أنه أخطاء بتقديراته العسكرية،
فلجاء لأسلوب الحرب الناعمة،لعله يجد
فيها نجاحا أوثغرة يستطيع من خلالها الإنقضاض على اليمن وأهله بأقل تكلفة وفي مدة وجيزة.

لكنه في يمن الإيمان والحكمة فشل ولم
يتحقق له أي هدف،بعد ان استخدم كل اساليب الحروب،هاهو الواقع يقول أنه خسر الرهان،وخسر المال والعدد والعتاد.

نقول له: أن بضاعته ردت إليه وأن كيده وحلفه سيبور مادام وفينا قرآن يتلى، وصلوات تقام، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وقائد حكيم،وشعب صامد، ورجال الرجال في القوات المسلحة والأمن،
وإعلام صادق، وناشطين يقومون بنشر
الوعي ووو..الخ.

لقد أيقن العدو وعملائه أن صنعاء بعيدة والرياض أقرب قول تحقق وزامل يردد،
لن يجد له موطئ قدم في اليمن مقبرة الغزاة والمحتلين، وسيندحر وينهزم ويرحل من اليمن مثل الذين سبقوه.

ولاشك أن عمليات الردع وعمليات إسناد اليمن لغزة العزة قلبت المعادلة العسكرية رأسا على عقب،فمن كان يظن نفسه أنه خلال أسابيع سيلتهم اليمن ويحولها إلى مستعمرة بيده..أصبح ذلك الحلم سراب.

وأيقن العدو وعملائه أن اليمن بسيد القول والفعل ورجاله عصي عليهم ولا يمكن قهره،وما تجربة أكثر من عشر سنين التي كان ومايزال للجيش واللجان الشعبية في كل مواقع البطولة والثغور العسكرية أمام العدو صولات وجولات،وإنتصارات محققة.

جميعها وغيرها حولت عاصفتهم وجميع تحالفاتهم إلى مجرد أوهام تذروها الرياح، ولا ولن يغني عنهم من الله ورجال شيئًا.

ختاما إن وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن يوسف حسن المداني في ختام برقية تهنئتهما لقائد الثورة والرئيس المشاط بمناسبة عيد الجلاء ال58.

قالا “لِتُوقن قوى الشر والاستكبار ممثلة بأمريكا وبريطانيا وكيانهما الصهيوني المجرم أن اللحظة الحاسمة قد دنت، وأن حسابهم عسير بإذن الله وقوته”.

أي أن القادم سيكون عليهم بقوة الله
القوي العظيم اقوى وأعظم.؛