الاثنين - 05 اكتوبر 2026

حركة حماس والزلزال الاستخباري في جيش الاحتلال الصهيوني..!

منذ 10 أشهر
الاثنين - 05 اكتوبر 2026

أ. د. جاسم يونس الحريري ||
بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
للاتصال بالكاتب:- jasimunis@gmail.com

لازلت أومن لحد كتابة هذه المقالة العلمية أن الشعب العربي الفلسطيني شعب معطاء مضحي جبار بصموده أمام جرائم جيش الاحتلال الصهيوني المجرم ولا يهمه الحياة بقدر ما يهمه أن يتخلص من براثن الاحتلال الصهيوني وان يعيش بعز وكبرياء ومهما أستخدم جيش الاحتلال من وسائل القتل والابادة الجماعية ستظل فصائل المقاومة الفلسطينية تثبت يوميا وبالدليل القاطع أن مقاومة الاحتلال أصبحت مهمة تتوالدها الاجيال الفلسطينية جيل عن جيل مهما بلغت التضحيات الى أن ياذن اله جلت قدرته بطرد المستوطنيين الصهاينة وتعود فلسطين حرة مستقلة أبية بشعبها البطل.

هذه المقدمة التي يستحقها شعب فلسطين المجاهد أربكت جيش الاحتلال الغازي بزلزال أستخباري نفذته حركة حماس في قعر جيش الاحتلال الصهيوني مما دفعت وسائل الاعلام الصهيوني موخرا الاعلان عن قرار جيش الاحتلال مراقبة حسابات جنوده على منصات التواصل الاجتماعي،

والتحقق من كل ما ينشرونه سواء كان نصوصا أو صورا أو مقاطع فيديو. وقالت إذاعة الجيش الصهيوني يوم الأربعاء الموافق 26/11/2025 إن القرار جاء بعد كشف النقاب عن تمكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من إنشاء شبكة استخبارية ضخمة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023(معركة طوفان الاقصى البطولية)، حصلت من خلالها، عبر مراقبة استمرت سنوات، على معلومات عن الجيش وتحركاته من حسابات الجنود على منصات التواصل الاجتماعي.

أن وحدة “حماس” الاستخباراتية، التي تتألف من 2500 عنصر، تجسست قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وعلى مدار 5 سنوات على منشآت عسكرية، وقادة، وضباط صف، وجنود، ونقاط استيطانية في غلاف قطاع غزة، وتمكنت عبر سيل معلوماتي جارف من تفعيل خطتها في اليوم المعروف صهيونيا بـ”السبت الأسود”.

وأفاد التقرير بأن “استخبارات حماس عكفت خلال تلك الفترة على متابعة منصات التواصل الاجتماعي، وتسللت إلى مجموعات سريَّة،

واستخدمت المعلومات لبناء أجهزة محاكاة وتدريب عناصرها، باستخدام نظارات الواقع الافتراضي، لدرجة أصبحت بها أكثر دراية بما يجري في المنشآت العسكرية الصهيونية من الضباط”.

ونقلت الإذاعة عن ضابط في سلاح الجو الصهيوني قوله: “كانت حماس تعرف القاعدة أكثر مني، رغم خدمتي في القاعدة على مدار سنوات طويلة”

.وبحسب تقديرات الجيش الصهيوني ، “بدأت حماس العمل في هذا المجال منذ عام 2018، حيث قامت بشكل منهجي بتتبع ما يقرب من 100 ألف جندي وضابط عبر وسائل التواصل الاجتماعي”. ولم تكتف هيئة استخبارات حركة حماس بالحسابات العامة، وإنما أنشأت حسابات “مزيفة” من خلال هندسة اجتماعية متطورة، تسللت من خلالها إلى حسابات خاصة، بل واخترقت مجموعات “واتساب”، بما في ذلك مجموعات مجندي الوحدات القتالية.

وبموجب المعلومات، أعدت حركة حماس تقارير يومية حول انتشار قوات الجيش الصهيوني ، ومواقع بطاريات صواريخ “القبة الحديدية”، والتحركات بين القطاعات المختلفة.

ومن خلال مقارنة المعلومات وآلاف المنشورات والصور ومقاطع الفيديو على موقع “تيك توك”، تمكنت حركة حماس من إنشاء بنك معلومات استخباراتي دقيق، تضمن تفاصيل البنية المادية للمواقع الاستيطانية، ومواقع الدفاع الجوي الخلفية، وكاميرات المراقبة، وفرق الإنذار والتسليح.

ووفقًا لتقرير الإذاعة العبرية، ترجمت حركة حماس سيل المعلومات، واستخدمتها في بناء نماذج دقيقة للبؤر الاستيطانية في غلاف قطاع غزة، سواء من خلال المحاكاة ثلاثية الأبعاد أو عبر البناء الفعلي للبؤر الاستيطانية في غزة.وأضاف التقرير أن “حماس اشترت برامج محاكاة متطورة، وبنت أجهزة محاكاة بمقياس 1:1، دربت عناصرها على التسلل إلى البؤر الاستيطانية باستخدام نظارات الواقع الافتراضي، ووقفت على أدق تفاصيل سلوك جنود وضباط الجيش الصهيوني ، واعتبرتها مواد خام للنماذج”.

وبحسب الإذاعة، فإن نظاما تكنولوجيا جديدا يسمى (مورفيوس)، يعتمد على الذكاء الاصطناعي، سيقوم بمراقبة حسابات جنود الجيش الصهيوني على منصات التواصل الاجتماعي، والتحقق من كل ما ينشرونه نصوصا وصورا ومقاطع فيديو.

وقالت إن النظام “يتعلم، من خلال الذكاء الاصطناعي، فحص المنشورات والتحقق مما إذا كانت تكشف عن معلومات حساسة، مثل مواقع قواعد عسكرية أو أسلحة أو أي معلومات أخرى”.وذكرت أنه إذا لزم الأمر، فسيتمكن النظام من تحديد الحالات لمراجعتها من قبل مسؤولي أمن المعلومات. وأشارت الإذاعة إلى أن النظام سيبدأ العمل رسميا أوائل ديسمبر/كانون الأول من هذه السنة بعد الحصول على الموافقات القانونية اللازمة، موضحة أنه سيشمل 170 ألف جندي يملكون حسابات عامة، دون أن يشمل أصحاب الحسابات الخاصة أو جنود الاحتياط لأسباب قانونية.

ولفتت إلى مرحلة تجريبية للنظام استمرت 4 أشهر راقبت خلالها حسابات 45 ألف جندي، وسجل خلالها آلاف الحالات التي تطلبت تدخل قسم أمن المعلومات لحذف منشورات اعتبرت حساسة. ويعترف الجيش -بحسب الإذاعة- بأن الإجراء الجديد “يتجاوز قواعد ضبط القوة ويقيد خصوصية الجنود”، لكنه يراه ضروريا لمنع تكرار ما حدث قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.