بيتٌ من زجاج..!
حسين فرحان ||

هذه الغرفة يصدق عليها المثل القائل: “اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي بيوت الناس بالحجارة”..
نُصبت كمسجد ضرار يؤذن فيه لصلاة المنافقين وتحاك فيه الدسائس وتنطلق منه حملات التشويه التي تستهدف عتباتنا المقدسة التي قضت عشرات السنين في تقديم خدماتها للشعب العراقي في أحلك الظروف التي مر بها البلد وبذلتها مجانا دون أن تعطي انطباعا لأحد بالتقصير الحكومي عبر إعلامها،
بل اعتبرت ما تقدمه من الواجبات الشرعية والوطنية والاخلاقية، وشتان بين غرفة جُمعت التبرعات فيها بمحاولات تسقيط الآخرين لجمع (التفاليس) وبين عتبات ومؤسسات تدار برعاية المرجعية الدينية العليا فاحتضنت مئات الآلاف من الأيتام والمحتاجين وآوت النازحين وقدمت دعمها اللوجستي في معارك التحرير وأيام الجائحة.
إننا أمام ظاهرة مقيتة من محاولات تقزيم منجزات مؤسساتنا الدينية وتشويه صورتها بتسليط الاضواء على مشروع يقال عنه أنه (خيري) ويدار بواسطة بعض صنّاع المحتوى – الهابط بكل تأكيد- والهادف الى ضرب منجزات كبرى امتدت لعقدين من الزمن فلم يُسلط عليها الضوء كما سُلط على غرفة تبرعات زجاجية تباينت فيها ردود الافعال واختلط فيها الحابل بالنابل فصارت تقفز من شعاراتها الانسانية الى دعوات (عودة شهد لفهد) مرورا بقضية تصوير لا اخلاقية في طريقها الى المحاكم التي ستنشغل في قادم الايام بالصورة التي التقطت في ظروف غامضة!!
وصارت قضية رأي عام تافهة بتفاهة الغرفة ومحتواها.
نرجو أن نكون بمستوى الوعي لما يحدث من حملات استهداف لمقدساتنا ومنجزاتنا وهويتنا وإن كان هذا الاستهداف على هامش بيت زجاجي يرمي صاحبه بيوت الناس بالحجارة..




