ابن سلمان بين الصفقات الفاشلة ومعاناة المواطن في السعودية..!
✍ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

منذ أن تولى محمد بن سلمان زمام قيادة المملكة، شكلت الصفقات الاقتصادية والاستثمارات الضخمة جزءًا أساسيًا من رؤيته الوطنية لعام 2030، هذه الرؤية زعم أنها تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، من خلال تحكمه في صندوق الإستثمارات، ضخ ترليونات الدولارات في مشاريع كبيرة،نيوم، القدية، الترفيه، التكنولوجيا، والسياحة، والصناعة وغيرها من المشاريع !.
فلا عجب أن نراه مؤخرا يعقد صفقات انظمة الدفاع مع كيان العدو المحتل،
والطاقة النووية، وشراء الأسلحة كطائرات الإف35،و300 دبابة وغيرهامن واشنطن.
رغم ماسبق وغيره يبقى السؤال المهم وهو: إلى أي مدى تخدم هذه الصفقات مصالح الشعب السعودي؟ وهل يشعر المواطنين فعلاً بتحسن في حياتهم؟
واعتقد من خلال ما نسمع ونشاهد، ومن وجهة نظر المواطن السعودي العادي،
أن كل تلك الصفقات وغيرها فاشلة، لأنها لن تُترجَم فعلا إلى تحسين مستوى معيشة مواطنيه، بل جعلهم يشعرون أن التغيير هو لصالح المستثمرين، وليس لصالحه مباشرة، الأدلة على ذلك كثيرة منها التالي:
1- ارتفاع نسبة الفقر في السعودية:
وترليونات الدولارات التي اعطاها لترامب هي من ثروة الشعب السعودي، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من 13.6٪ من المواطنين السعوديين يعانون من الفقر، أي “قرابة واحد من كل سبعة سعوديين، وفقًا لحسابات الإسكوا.
هذا يعني أن مستقبل أبنائهم فقر مدقع، وسيكونوا شحاتين، او جالسين في البيوت بدون عمل، وان التكلفة، سيرفعها على المواطن والمقيم لتعويض خسائره التي سببها إغداقه بالمال على ترامب.
2- تعاني السعودية من البطالة بأعداد مهولة، والسبب أن أموال الشعب تصرف اما في مشاريع، او استثمارات فاشلة ولم يرى الشعب السعودي اي فائدة منها.
3- يتحكم ابن سلمان في صناديق الثروة والإستثمار، ويصرف المال بدون رقيب ولا حسيب، لدرجة أنه يصرف 300مليار دولار لشراكات استشارية، وعن هذا قال صالح الفوزان “من اجرام محمد سلمان بحق الشعب ، ثرواتنا مشاع للساقطين والساقطات من آل سعود والشرق والغرب، وأبناء البلد ليس لهم إلا السجون والقتل، ان طلبوا حقهم في الثروة والعدالة”.
4- تواجه السعودية انتقادات مستمرة من منظمات حقوقية بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك القيود على حرية التعبير، وحقوق المرأة، وعمليات الإعدام.
لهذا قال مواطن سعودي”كل يوم احالة لأمن الدولة ،لم تعد السلطة تحتمل اي رأي او حرية تعبير ،مع اي كلمة يتم البطش والتنكيل ،اصبح جهاز أمن الدولة لمراقبة الكلمات بدل ان يكون لحفظ أمن البلد”.
ما سبق وغيره الكثير من فساد ولي عهد السعودية، ناهيكم عن الأموال
التي يتم صرفها على شراء الذمم للصمت، والإعلام لتلميع الوجه القبيح لنظامه، وشن الحروب على اليمن وغيره، وخذلان غزة، والتطبيع، وصدهم عن المسجد الحرام، وأشياء كثيرة جميعها مبشرة بزوال النظام السعودي.
{ وَمَا لَهُمۡ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ یَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَهُۥۤۚ إِنۡ أَوۡلِیَاۤؤُهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ }[سُورَةُ الأَنفَالِ: ٣٤]
صدق الله العلي العظيم وأنا من الشاهدين على من يظن أن مقاومة آل سعود هو شأن داخلي يخص أحرار بلاد الحرمين، فهو مخطئ، بل انه صار واجب على كل مسلم و نحن اليمنيين أولى الناس بمقاومة هذا النظام المجرم المحتل للحرمين الشريفين،
اللهم اني بلغت اللهم فأشهد.




