الثلاثاء - 16 يونيو 2026

عماد مغنية وإبراهيم عقيل.. لماذا لم يسألان عن موازين القوى؟!

منذ 7 أشهر
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

كاظم سلمان أبورغيف ||

 

 

تعريف موجز بالشهيدين.. الشهيد عماد مغنية: قائد بارز في المقاومة الإسلامية، وعقل أمني وعسكري استراتيجي، وضع أسس المقاومة الحديثة في لبنان، وابتكر تكتيكات غير تقليدية لمواجهة الاحتلال.

الشهيد إبراهيم عقيل: أحد القادة الميدانيين المؤسسين لخلايا المقاومة، عُرف بجرأته وقدرته على تنفيذ عمليات نوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي والأميركي.

المجاهدان اللذان لم ينتظرا معجزة… بل صنعاها

لم يسأل عماد مغنية ولا إبراهيم عقيل عن موازين القوة التقليدية.
سألا شيئًا واحدًا فقط: هل يجوز أن يبقى المحتل آمنًا فوق أرضنا؟
وهذا اليقين كان سببًا في تنفيذ عملية ستغيّر مجرى التدخل الأميركي في لبنان إلى الأبد.

تفاصيل عملية تفجير مقرّ المارينز الأميركي – بيروت 1983

الخلفية

احتلت القوات الأميركية بيروت عام 1982 ضمن «القوات متعددة الجنسيات» تحت شعار حفظ الاستقرار، لكنها سرعان ما أصبحت دعمًا للاحتلال الإسرائيلي. الحاجة كانت ماسة لضرب هذه القوة في قلب بيروت لدفعها إلى الانسحاب.

يوم العملية – 23 تشرين الأول / أكتوبر 1983

الوسيلة: شاحنة مفخخة محمّلة بنحو طن من المتفجرات المكثفة.

الهدف: مبنى مقرّ الكتيبة الأميركية من مشاة البحرية قرب مطار بيروت الدولي.

الأسلوب: اقتحام البوابة، تجاوز الحواجز الترابية والأسلاك، ودخول المبنى مباشرة قبل تفجيره.

النتائج المباشرة

241 جندياً أميركياً قتلوا (منهم 220 من المارينز).

تدمير المبنى بالكامل خلال ثوانٍ، في أكبر خسارة بشرية للمارينز منذ الحرب العالمية الثانية.

#أثر العملية على الانسحاب الأميركي

صدمة استراتيجية في واشنطن وأدركت الإدارة الأميركية صعوبة البقاء في بيئة مقاومة لا تخشى القوة.

بدأ الانسحاب التدريجي مطلع 1984، حتى غادرت القوات بيروت بالكامل في شباط 1984.

العملية اعتُبرت أول هزيمة مباشرة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط عبر مقاومة شعبية منظمة وذكية.

خلاصة

عماد مغنية وإبراهيم عقيل لم يسألا عن “موازين القوى” لأنهما كانا يعرفان أن الإرادة تصنع الموازين.
البارجة نيوجرسي بقيت في البحر، لكن أميركا غادرت بيروت، وتحوّل السؤال “أين رب المستضعفين؟” إلى إجابة عملية مكتوبة بالدم والإيمان: هنا رب المستضعفين.