كل عام وانتَ جمال العراق..!
زمزم العمران ||

“وَمن كانَ في أوطانهِ حاميًا لها
فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ”.
ياأجمل من ولد من نخيل البصرة ، وأشجع فرسانها يافخر العراق وبطله ،ماذا عساي أن أقول عنك وماذا اكتب يا سيدي ياذو الوجه النوراني ،يامن كنت تتحرّك بهمّة الشباب بين المُجاهدين، تشحذ هِمَمَهم، وتقوّي سواعدهم، وتُحيي البطولة والشهامة والنُبل فيهم وعزمت ان تكون شهيدا لتحيي هذه الامة ولتوقد فينا روح الجهاد والمقاومة .
بين حزن الفراق وفخر العطاءفي هذا اليوم 16 تشرين الثاني يوم ميلادك ،تتنازع مشاعر الحزن والفخرفيطغى الحزن على قلوبنا لغياب جسدك الطاهر وغياب وجهك النوراني وحضورك الأبوي ، القائد الذي افتقدته جبهات الحق والوطن نتذكر بأسى أن هذا الميلاد هو الآن ذكرى لااحتفال بحياة مستمرة ،أما الفخر فهو يملأ أرواحنا لانك ولدت لتكون مشروع شهادة، سعادتنا بك هي سعادة الانجاز والعطاء سعادة النصر الذي هندسته بتواضعك وشجاعتك لقد كبرت وقاومت وعشت كالبطل ورحلت كـ مهندس للانتصارات وشهيد عظيم فجعلت من يوم ميلادك بداية لـ ميلاد جديد للمقاومة على حد وصف المحبينيا أبا مهدي، ميلادك اليوم هو رسالة لنا أن الحياة الحقيقية تقاس بما تقدمه، وأن أعظم نهاية لحياة عظيمة هي الشهادة في سبيل الله والوطن .
كان أبي الحاج الشهيد القائد البطل ابو مهدي المهندس (رضوان الله عليه) ، الطمأنينة لقلبي في وجهه الذي يحمل الكثير من قسمات السماء ، كان الملجأ لي من كل خوف ،فكلما شعرت بالحزن والهم نظرت في وجهه لأرى خلود السعادة الأبدية فلقد عرفناك قائداً ومعلماً ، وسوف يعرفك اولادنا منهج يسير على طريقك الشجعان ،فقضيتك ياحاج لن تنتهي برحيلك بل سوف نبقى نتناقلها من جيل إلى جيل.
فليشهد التاريخ أن الحرب على الرغم من بشاعتها وما تحويه من ألم فقد وعذابات وشراسة، لكن قد يكون فيها أمثال أبي مهدي المهندس، قائد يصنع في هذه الساحات مشاهد لتجلّي الأخلاق السامية الإسلامية ،فسلام لروحك الطاهرة في عليين وكل عام وذكراك خالدة لا تغيب .




