خسروا وربحنا.. ربحنا فخسروا..!
فرقان آل رضا ||

لا يوجد بديل عن الديمقراطية في العراق. التجربة نجحت وترسّخت، وسقطت كل الأصوات التي راهنت على الخراب وغازلت أمريكا و عرضت كل خدماتها لاحراق الساحة العراقية ،
نجحت التجربة وفشل الخطاب الماحق الساحق الذي روّج له الإعلام المعادي وانطلى على الكثيرين ،
انتصرت الإرادة الداخلية، وسقطت كل المنصات الصفراء ،أربيل وأنقرة وعمان ولندن.
هذا الكلام ليس دفاعًا عن ديمقراطيتنا التي ما زالت تحتاج الكثير،
نعم، ربما كان هناك استخدام للمال السياسي، لكن حتى في أمريكا يُستخدم المال السياسي بشكل علني؛ فقد اشترى إيلون ماسك الأصوات لصالح ترامب أمام الكاميرات وهو يوزّع ملايين الدولارات، ولم يُشكّك أحد بفوزه. لاتوجد ديمقراطية مثالية ، ثمة لوبيات في كل العالم مدعومة من الخارج لتحقيق مصالح هذه الدول ،
نعم، تألمنا على أصوات رحلت عن المشهد رغم أنها كانت تستحق البقاء، وحضورها في البرلمان كان سيشكّل إضافة مهمة.
وبالرغم من قانون الانتخابات (سانت ليغو المعدّل) الذي عارضناه بشدة،
لانه قانون غير منصف ولا يحقق مبدأ تكافؤ الفرص.
وخسرنا كذلك أصوات المخلصين من التيار، لما يمثّله نواب التيار من حضور فاعل ومثابرة في العمل البرلماني.
لكن في النهاية نحترم خيار الجميع، ونهنّئ الفائزين، ونطالبهم بأداء يليق بهذه الوقفة الشعبية ،
البرلمان يشبه منتخبنا العراقي: يخسر أحيانا ويقدّم أداء سيئا، لكننا نثق به وندعمه في كل انطلاقة جديدة.
وأتمنى من قادة الكتل أن يغيّروا من منهجهم، ويركّزوا على الاقتصاد لأنه التحدي الأهم.
وأخيرًا… خسر دعبول والأبيض وعمر عبد الستار والجنابي وبقية الجوقة التي تروّج للوهم وتبيع بضاعة أجنبية فاسدة، ونجح العراقيون مرة أخرى في حسم قرارهم ،،




