الجمعة - 15 مايو 2026
منذ 6 أشهر
الجمعة - 15 مايو 2026

✍مانع الزاملي ||

 

 

القيادة هي قدرة الفرد أو المجموعة على التأثير في أتباعهم أو أعضاء منظمة أو مجتمع أو فريق معين وتوجيههم ، غالبًا ما تكون القيادة صفة مرتبطة بلقب الشخص اوتاريخه أو أقدميته أو رتبته في التسلسل الهرمي ، ومع ذلك، فهي صفة يمكن لأي شخص امتلاكها أو اكتسابها، حتى من لا يشغل مناصب قيادية،

فلا يمكن تصور تنظيم او حركة او حزب يحقق نتيجة ايجابية دون قائد يضبط ايقاع حزبه او مجموعته التي يفترض ان تنصاع طوعا لتوجيهاته العملية والنظرية وكلما كان القائد فاقدا لكاريزما التأثيرعلى اتباعه كلما تسبب في تعدد مراكز القرار الذي يؤدي عادة الى التشتت وعدم رصانة اتخاذ القرار ،

ولابد من توفر مهارات خاصة او ملكات لدى القائد الناجح وهذه المهارات تشتمل على العديد من الصفات مثل التواصل الفعال مع القواعد واشراكها في العمل ، والإدارة والتنظيم، والتفكير الاستراتيجي، والإلهام والتحفيز، والتعلم المستمر، والقدرة المميزه على اجراء التفاوض، وصنع القرارات، والقيادة الإيجابية، والقدرة على العمل بروح الفريق ، واستثمار قدرات الكادر الواعي المتمكن والبحث عنه واشراكه في المشورة وتطبيق خيارات القائد ،

وهناك سبع صفات قيادية مهمة تساعد القادة على بناء النفوذ والثقة مع أعضاء الفريق وهي المساءلة، والقدرة على التكيف، والأصالة، والتواصل الجيد، والرحمة، والوعي الذاتي، والمرونة ، وتوخي الهدف اي تحديده والعمل على تحقيقه ،وتبرز احيانا بعض الآفات التي تبعثر افكار القائد وتحول دون وصوله للقرار الصحيح ومنها المتزلفون والتزلف أو الحظي (بالإنجليزية: Ingratiation) هو أسلوب نفسي يحاول به الفرد (المتزلف) التأثير والتلاعب أو السيطرة على الآخر (المستهدف)، وذلك من خلال أن يُصبح الشخص أكثر جاذبية أو محبة من قبل الشخص المستهدف. وقد صيغ هذا المصطلح من قبل عالم النفس الاجتماعي إدوارد إلسورث جونز ،

الذي تصبح لديه حضوة بحيث يؤثر سلبا على القرارات المصيرية بقصد تآمري او هدف نفعي ،وكذلك المتملقون والمتملق: هو شخص يبالغ في مدح الآخرين أو إظهار علامات الإعجاب الكاذب بهم وذكر صفات غير موجودة فيهم لتحقيق مصلحة شخصية أو لكسب رضاهم والقرب منهم والمتملق قد لا يصدق فيما يقوله، لكنه يقول كلاماً معسولاً بهدف التقرب أو الاستفادة الشخصية مثال: شخص يمدح مديره في العمل او مسؤوله الحزبي بإطراءات زائدة ومزيفه كي يحصل على ترقية او مكانه مرموقة،

والمتملق هو شخص يظهر للقائد عكس ما يبطن وربما يكون وضعه اشبه بالمنافق الذي قال القرآن بحقهم (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ) وكذلك الكاذبون الذين يزودون القائد بمعلومات لا صحة لها وبعيدة عن الواقع ،

فالكاذب يجيد فن تزوير الحقائق ويوقع القائد في موقف مزيف يؤدي لفقده الثقة بالاخرين وهم بدورهم يمقتونه لعلمهم بكذب معلوماته ، ومن الآفات السلبية ايضا الانتهازيون والانتهازية من فعل نهز، وانتهز الفرصة تعني اغتنمها وبادر إليها،

لكن الانتهازية لا تحمل معنى الفعل الإيجابي بل هي ممارسة سلبية مضرة فالانتهازيون أشخاص نالوا من الفشل نصيبهم، فالتجأوا إلى الآخرين كسلم يصعدونه، و هم أشخاص يقومون بتحقيق مصالحهم على حساب مصلحة الآخرين أو المصلحة العامة دون الأخذ بعين الاعتبار القيم والمبادئ الأخلاقية، التي ينبغي ان يحافظ عليها ويحرسها شخص القائد الافتراضي ،

وكثيرا ما نرى اخفاقات كبيرة وخطيرة لحركات وتنظيمات ذات تاريخ بفعل فشل القادة ووقوعهم في شراك المغرضين وحيلهم التي تؤدي للفشل والتقهقر ان لم يحترس منها وتشخص بدقة عالية لأجهاض خططهم الخبيثة .