هل أن الفوز في الانتخابات الهدف، ام أن انقاذ العملية السياسية من الانهيار؟!
✍مانع الزاملي ||

الانتخابات واجراءها في مواعيدها هي نهج صحي وممارسة ديمقراطية تتيح لأبناء الشعب ممارسة حقه في ابداء رأيهم في من يمثلهم في اعلى سلطة تشريعية ،
وهذه الممارسة هي ارقى ماتوصل له العقل البشري بعد ان عانى من جور وظلم الطغاة في العراق وفي غيره من البلدان ، والتجربة العراقية طورت من ديمقراطيتها حيث مارست نهج التوافقية في قيادة البلد ، لكي تشرك كل المكونات والاقليات في الحكم وفي تقرير مصير البلاد لذلك نرى ان القوائم الشيعية اشركت باقي المكونات رغم انها تمتلك مجتمعة قيادة البلد لكونها حصلت او تحصل على اغلبية تؤهلها للانفراد في تشكيل الحكومة !
ورغم ماتسبب من كوارث من جراء تبني هذا النهج لكن بقي الاصرار عليه لكي تتجنب شعور الاخرين بالغبن ! وسوريا الجاره عندما حصل التغيير حكموا البلد دون اشراك اي مكون او طائفة فلم ينتقد نهجه احد او يضعه في خانة الديكتاتورية بل عده البعض نهجا صحيحا لأنقاذ وهيمنة ابناء السنة في الشام !
والذي اود الاشارة اليه في هذا المقال هو بقاء البلد يراوح في حالته بأنعدام الخدمات لدرجة ان البعض وصف بعض المحافظات بالمنكوبة ،والسباق الانتخابي على شدته لكن لم نلاحظ برنامجا تشريعيا يخرج العراق من حالة البؤس الى حالة افضل ، انا لا انكر الاسباب الموضوعية التي حالت دون النهوض بالبلد نحو الاحسن لكن ليس بهذه الحالة المزرية ، والانكى ان الطيف الشيعي او الكتل الشيعية هي التي تحكم متمثلة برئيس الوزراء لاكثر من دورة انتخابية لخمس مرات متتالية !
ولاشك ان الفشل المستمر والاعتراف به من بعض القيادات قد يؤدي لأضطراب الوضع الداخلي او استغلاله من الاعداء كما حدث في فترة تشرين السابقه التي اربكت البلد وعطلت مصالح الناس دون مسوغ معقول ، انا اعلم ان الشعب وانا احدهم لم نلمس ما نطمح له ، حيث تردي الخدمات بكافة انواعها ، لذا يتوجب على المتصدين والقادة ان ينظروا بمنظار الجد في معالجة حالات الفساد التي تستشري في الاوساط الحكومية وحتى الشعبية وهذه هي الآفة التي تطيح بالدولة وبالسلم المجتمعي !
ان اطلاق الوعود وعدم الوفاء بها لها مردودات سلبية مدمرة يخشى من استفحالها ان استمرت هذه الحالة !
يجب وضع برنامج وتشريعات جادة ومحددة لخدمة الشعب لكي تسير الامور بشكل معقول ومقبول ويتمتع العراق في هذا الجو الحر الذي تعيشه كل طوائف مجتمعنا وهذا يتطلب انتخاب الصالحين من المرشحين لكي نفوزفي اداء واجبنا امام الله وامام شعبنا الذي قدم كل شي للحفاظ على التجربة بعد معاناة صعبة خاضها في زمن الديكتاتورية المقيتة .




