الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ 8 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

زمزم العمران ||

 

 

في الثالث عشر من تشرين الأول الجاري، استهدف انفجار عبوة ناسفة موكب المرشح البرلماني صفاء المشهداني وهو أحد مرشحي تحالف السيادة (سنّي)، في الطارمية، ما أدى إلى مقتله على الفور ،

أن قضية اغتيال صفاء المشهداني نمطٍ مألوف في المشهد العراقي، حيث يتكرر سيناريو الجريمة بلا عقاب، فمنذ عام 2003 وحتى اليوم، وثّقت منظمات دولية ومحلية مئات جرائم الاغتيال التي طالت صحفيين وناشطين وسياسيين ومسؤولين محليين، دون أن يُقدَّم الجناة الحقيقيون إلى العدالة.

فيما بعد أعلنت وزارة الداخلية العراقية، القبض على خمسة متهمين بأغتيال المشهداني هم ،

مصطفى أحمد سلمان داود الدليمي
حسين فاروق عبدالكريم الجنابي
عبدالله عبدالرحمن طه ياسين المشهداني
عمر مثنى عبدالمنعم محجوب المشهداني
علاء محسن فهد عواد المشهداني.
من هجومهم على دار فاطمة الزهراء عليها السلام ، من إرهابهم لامير المؤمنين علي عليه السلام واجباره للبيعة هذا الأسلوب المتبع المتجذر بذواتهم واسلافهم من غدرهم بأمير المؤمنين في مسجد الكوفة من سم الامام الحسن عليه السلام ورمي نعشه بالسهام ، من التمثيل بآل البيت في واقعة الطف والى الحوادث التي استمرت إلى يومنا هذا.

فهمهم للقرآن إن لم تكن معهم فأنت عدوهم ويجب القضاء عليك كما ما فعلوه مع الرسول الاعظم صل الله عليه وآله وسلم ومحاولاتهم لأغتياله كما ذكرها المفوّه والناطق بالحق الشيخ أحمد سلمان التونسي في كتابه الصندوق الاسود في رواية عن اسماء الصحابة الذين حاولوا اغتيال النبي صلى الله عليه وآله في العقبة

قال حذيفة : سار رسول الله صلى الله عليه وآله باقي يومه وليلته حتى إذا دنا والمسلمون من عقبة هرش (الدباب) اخذ المسلمون طريقاُ سهلاُ واختار رسول الله طريق مرتفع صعب كما امرهُ ربه وهو العقبة (المكان المرتفع) وقد اعلمهُ جبرئيل عليه السلام بالامر

فتقدمه القوم وتواروا في ثنية العقبة وقد حملوا معهم دبابا وطرحوا فيها الحصى…..

فقال حذيفة: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا عمار بن ياسر وأمره أن يسوقها (أي الناقة) وأنا أقودها حتى اذا صرنا رأس العقبة ثار القوم من ورائنا وجاء في بعض الأخبار أن حادثة الاغتيال هذه كانت بعد غزوة تبوك.

ودحرجوا الدباب بين قوائم الناقة فذعرت وكادت أن تنفر برسول الله صلى الله عليه وآله
فصاح بها النبي أن اسكني وليس عليك بأس فأنطقها الله تعالى بقول عربي فصيح فقالت:
والله يا رسول الله لاأزلت يدا عن مستقر يد ولا رجلا عن موضع رجل وأنت على ظهري.

فتقدم القوم إلى الناقة ليدفعوها فأقبلت أنا وعمار نضرب وجوههم بأسيافنا وكانت ليلة مظلمة فزالوا عنا وأيسوا منا ما ظنوا (ما ارادوا) ودبروا (رجعوا) .

فقلت يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين يريدون ما ترى فقال صلى الله عليه وآله يا حذيفة: هؤلاء المنافقون في الدنيا والآخرة فقلت ألا تبعث إليهم يا رسول الله رهطا فيأتوا برؤوسهم.

فقال إن الله أمرني أن أعرض عنهم فأكره أن يقول الناس : أنه دعا أناسا من قومه وأصحابه إلى دينه فاستجابوا فقاتل بهم حتى إذا ظهر على عدوه أقبل عليهم فقتلهم ولكن دعهم يا حذيفة فإن الله لهم بالمرصاد وسيمهلهم قليلا ثم يضطرهم إلى عذاب غليظ

فقلت ومن هؤلاء القوم المنافقون يا رسول الله أمن المهاجرين أم من الأنصار فسماهم لي رجلا رجلا فعرفتهم وعددهم أربعة عشر رجلا تسعة من قريش وخمسة من سائر الناس.

وقد أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله ان لا أصلي على أحد منهم عند موتهم ، وتذكر الروايات الصحيحة ان حذيفة لم يصلي على ابو بكر ولا عمر ولا عثمان حيث ان حذيفة مات بعد مقتل عثمان .

ولقد كان عمر بن الخطاب يسأل حذيفة : هل ذكرني الرسول مع المنافقين ؟
كذلك كان عمر يسأل ام المؤمنين ام سلمه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسرها وكانت اقرب ازواجه اليه بعد خديجة سلام الله عليها.

أن اغتيال صفاء المشهداني لم يكن مجرد حادثة أمنية، بل مرآة لعمق الأزمة العراقية تداخل الأمن بالسياسة، وتراجع الثقة بالقضاء، وعجز الدولة عن حماية من يمثلها.