صناديق الإنتخابات..!
كاظم سلمان ابو رغيف ||

أصوات من بكى على سليماني والمهندس وتفاعل مع خطابات نصرالله وصواريخ ودرونات المقاومة — هل ستذهب لقوائم المقاومة والتيارات الإسلامية في 2025/11/11؟
دعونا نكون صرحاء:
-دموعكم-
دموع جمهوركم على شهداء المقاومة، لن تترجم تلقائيًا إلى أصوات في صناديق الاقتراع، وخصوصًا بعد أن شارف الوقت على الانتهاء ولا يفصلنا عن الانتخابات سوى أيام وليالٍ. نعم، انتهت تقريبًا الفرصة لتصحيح أخطاء الماضي. أي محاولة الآن لتغيير الواقع ستكون مثل(اليلزگها بعلچ)) محاولة سد ثقب بسدادة مطاطية: عرضة للانفجار والفشل.
ولكن هنا الدرس المهم
للنظر للمستقبل ؟؟
المكاتب السياسية لفصائل المقاومة والتيارات الإسلامية في العراق، استمعوا جيدًا:-
جمهوركم لن يبقى ينتظركم إلى الأبد، ولا دموعه صارت تساوي صوتًا انتخابيًا في المعادلة….
لذى
أولاً: كفاكم اعتقادًا أن الانتماء التنظيمي أو الشعارات تكفي…
الشعارات وحدها لم تعد تعمل.. جمهوركم يرى، يقارن، يحكم؛ كلما أعطيتموه وجوهًا منعزلة، ضعيفة، غير مقبولة في مناطقها، كلما ابتعد عنكم وذهب إلى قوائم أخرى — قوائم قد تكون أقل مقاومة شعاراتيًا، لكنها أكثر واقعية وحضورًا.
ثانياً: الشخصيات الانطوائية والمنعزلة كارثة مستقبلية.
هل تتوقعون أن ينقذكم الانتماء التاريخي؟ لا، لن ينقذكم. الناخب اليوم يزن بين القبول الاجتماعي والحضور الفعلي، وليس بين الاسم المجرد والشهرة الرمزية..
أناس منعزلون عن الناس، لا حضور لهم في بيوتهم ولا احيائهم ولا عشائرهم،
لن يصنعوا صوتًا انتخابيًا، ولن يُعوضوا ولو بمئات الصرخات
و الدموع على صور سليماني والمهندس ونصرالله…..
ثالثاً: الانفصام بين الرمز والفعل قاتل.
الشعارات الكبرى والرموز البراقة لا تغني عن غياب الحلول العملية. جمهوركم يريد فعلًا ملموسًا، وليس مجرد دموع مؤقتة في وسائل الإعلام أو صفحات التواصل الاجتماعي.
رابعاً: جمهوركم يذهب حيث يجد من يستمع له ويحترم وجوده.
القوائم التي تقدم وجوهاً لها حضور اجتماعي حقيقي، تحل مشاكل الناس اليومية، وتضمن القبول في البيوت والأحياء، ستجذب أصواتًا منكم قبل أن تشعروا. هذا هو القانون البسيط للمشاركة السياسية في المستقبل: إما أن تكونوا حاضرين في الواقع، أو تختفون خلف شعاراتكم.
خامساً: الدرس المستفاد:
قطع الانعزال: لا ترشحوا وجوهًا بلا حضور اجتماعي.
برامج عملية مستقبلية: خطط تُطبّق على الأرض وتثبت الجدية.
مكاتب ميدانية حية: تواجد دائم، دعم الناس، حل مشاكلهم، تواصل دائم.
شفافية وصراحة: صراحة مع الجمهور أفضل من خداعه بالشعارات.
الجمهور الذي بكى لن يبقى ينتظر إلى الأبد. الدروس القادمة من هذه الانتخابات تقول للمكاتب السياسية: إما أن تستيقظوا وتعيدوا بناء جسوركم مع الناس، أو تشاهدوا دموعهم تذهب لصوت آخر، لصوت أكثر جدية وواقعية، حتى لو كان يحمل شعارًا أقل مقاومة.
باختصار: دموع سليماني والمهندس وخطاب نصر الله لن تصنع الأصوات المستقبلية ما لم ترافقها وجوه حقيقية، فعل ملموس، وحضور اجتماعي يقنع الناس بأنكم أهل تمثيلهم في كل زمان…
توكلوا منذ الان
لقبول الصدمة والعمل على امتصاصها وتحويلها الى
موعظة فاعلة .




