لم يمُت وسام بل هو حي في ذاكرة الوطن..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)
من منطلق هذه الآية لم يقاتل الشهيد وسام العلياوي أبناء شعبه ولم يعتدي على أبناء جلدته بل نادى بأعلى صوته “اتقوا الله فنحن عراقيون ” ،درءاً للفتنة ، وقطع الطريق على كل من يحاول زرع الفرقة بين أبناء المذهب الواحد .
كثيراً ما سمعنا عن قصص البطولات والتضحية ، من أجل الدين والمذهب والوطن ،ولكننا نقف مذهولين صامتين أمام البطولات التي قاموا بها هؤلاء الأبطال الذين اعادوا لنا بعض من ملامح واقعة الطف التي كان عنوانها الوفاء فالأمام العباس عليه السلام سقط شهيداً دفاعاً عن أخيه الامام الحسين عليه السلام وكان خير سلف لهذه المدرسة الكربلائية الإخوة الشهداء السعداء وسام العلياوي وعصام العلياوي الذي دافع عن أخيه حتى الرمق الاخير واستشهد معه تاركين ورائهم عنواناً للشرف والغيرة والوفاء .
الشهيد العلياوي كان يشغل موقع آمر فوج العمارة في الحشد الشعبي، وشارك في جميع العمليات ضد جماعة “داعش” الوهابية، وكان له دور مميز في تحرير الكرمة وآمرلي والحضر، فضلاً عن كونه مسؤول المحور الغربي خلال معارك تحرير نينوى، ومسؤول أحد المحاور الرئيسة في معارك تحرير بيجي ،كان يعمل مهندسا أقدم في وزارة النفط لكنه أبى ان يرى الارهاب يعيث في وطنه فسادا فالتحق بالحشد الشعبي المقدس مشاركا في جميع العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” الارهابي وسجل ببطولاته صفحات تاريخية مليئة بالانتصارات والمواقف المشرفة .
كان الشهيد المهندس وسام العلياوي بشهادة رفاقه الذين كانوا معه في العمليات البطولية في سوريا دفاعا عن حرم السيدة زينب عليها السلام او في المعارك التي خاضها ضد تنظيم داعش الإرهابي وتحرير المدن العراقية من ارهاب داعش الوهابي التكفيري ، بطلا فذا لا يهاب احد، ويهابه الجميع، وكان يخطط لعملياته البطولية والمجاميع المؤمنة لتكون في غاية الاتقان وكانه يضع خارطة لبناء هندس متقن لايعرف الخلل او الخطأ ٫ فهندس بطولاته وصال وجال في أرض المعارك، شارك في دحر داعش وأبى إلا ان يدون اسمه بين سجلات التاريخ.
دافع الشهيد المجاهد العلياوي عن العراق، وكان أيقونة للجهاد والتضحية فأن التضحية بالنفس أسمى أنواع التضحيات على الإطلاق، ولكن من المعيب أن يُقتل على يد الافاكين المتوحشين الذين خدعوا الشعب بشعارات نريد وطن فيما هم يذبحون ويقتلون ويمثلون باجساد حماة الوطن ،رحل القائد الشهيد وسام العلياوي تاركا خلفه تاريخا من البطولات، مرتقيا إلى ربه شهيدا، لكن الحسرة ما زالت تخنق محبيه في ذكرى شهادته السنوية، كيف يرحل من حمل هم العراق على كتفيه. وذاد عن حرم السيدة زينب وعن مدن العراق فيما يبقى الجوكرية خريجو السفارة الامريكية والبريطانية يعيثون فسادا كلما صدرت الأوامر اليهم من السفارة الامريكية وكلما توسلوا بأسلوب التوحش لتمرير مشاريعهم .
نعم هكذا يتذكر العراقيون الشرفاء قائدهم الفذ العلياوي في ذكرى شهادته السنوية، بعد ان جعلوا من كلمته الأخيرة (#اتقو_الله_نحن_عراقيون) هاشتاك وشعار للأجيال المقبلة أن الدفاع عن الدين والوطن هو الانتصار الحقيقي وان الشهادة في سبيل الله هي الفوز العظيم.




