لا أبو عليوي ولا ملحقاته..!
جعفر العلوجي ||

بالمباشر وبدون مقدمات ، ومن نبض الشارع الرياضي العراقي ، يبدو أننا لن نتمكن من علاج الألم الذي حصل لمنتخبنا الوطني بكرة القدم في جدة بالمملكة العربية السعودية بسرعة ولن تمر الحسرة مرور الكرام بعد أن فقدنا الفرصة تلو الأخرى بمرارة، وعاد حلم التأهل إلى المونديال ليكون حلمًا مؤجلًا بعيد المدى ، حتى وإن خدمنا الحظ ، وكنا في أسهل مجموعة ، وفي ظروف لا يمكن أن تتكرر بالصورة ذاتها ، مع الدعم الهائل وتوافر جميع المسببات التي تجعل من الحلم حقيقة .
الآن ، ومع الدفعة الجديدة التي تشبه امتحان الدور الثالث الذي يُعطى كفرصة حقيقية لنجاح الطلبة وبغية إكمال العدد ، سنخوض الملحق أو الملاحق الجديدة ، ومنها مقابلة منتخب الإمارات ، شريكنا في الانكسار السابق الذي مهد لتأهل السعودية وقطر وسنقابلهم ذهابا وإيابًا ، وإن تمكنا من كسب الفرصة فان ما بقي سيكون أعظم وأصعب في الملحق العالمي الذي يشبه بنظري _ نظرية فيثاغورس المتعبة والحسبة المعقدة بين آسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية والشمالية .
وعلى هذا الحال ، وصولا إلى شهر آذار أو رمضان الكريم من العام المقبل سنشبع من الملاحق حد التخمة ، والجولات المكوكية إلى أقصى الأرض، ليبقى السؤال الأصعب ما الذي نجنيه ؟
وهذا طبعا بحساب أننا تغلبنا على الإمارات ومنتخبها المدعّم باللاعبين الأجانب .
وبواقع الحال الذي أفرزه منتخبنا وشاهدناه في مباراتين أمام إندونيسيا والمملكة العربية السعودية ، ما أخشاه وأغض الطرف عنه متعمدًا هو مشهد مروّع لا يسرّ الحبيب من جماهيرنا الرياضية الأصيلة المتعطشة للإنجاز الكروي ، ولسان حالها يقول لا أبو عليوي ولا ملحقاته .
الحقيقة أيها الإخوة أننا صبرنا أربعين عاما في انتظار التأهل منذ مونديال المكسيك 1986 ، ونعلم أننا في حال تأهلنا سنذهب لمجرد المشاركة لا أكثر ، وتسجيل اسمنا الشرفي في النادي المونديالي.
وبصراحة ، إن ما لمسناه من نوعية اللاعبين وإعداد المنتخب بعيد كل البعد عن مجاراة فرق العالم ، وما يتوجب فعله اليوم هو الوقوف بشجاعة على الأسباب الحقيقية لهذا الوضع الصعب ، ومعالجتها من جميع الجوانب التي تخص الكرة وتطورها بصورة عامة .




