سر العداء لكربلاء الحسين..!
✍مانع الزاملي ||

كربلاء لايجهل موقعها الجغرافي الا القليل الذي لامسكة له من علم او دراية ولنقل انه أمي لايجيد القراة او امي حضاري اي يقرأ ويكتب ولكن لايلتفت لا لدين ولا لتاريخ ولا لسياسة فماذا عساه ان يكون اذن !
وسبب قدسيتها هو ان الحسين عليه السلام الامام المعصوم الذي لايرتكب خطأً بأرادته ولا يقدم على قرار دون ان يكون لله فيه يقين الرضا بعلمه عليه السلام ،وقرار الامام الحسين في اختيار كربلاء كما يرى البعض لان العراق هو البلد الوحيد الذي عارض وقاوم تسلط بني امية على رقاب المسلمين ،
أما باقي الامصاروقتها اما انها محكومة من بني أمية وتساندهم جهلا او كرها كما في الشام او كافرة لايعنيه كان امر الدين ،اما العراق ففيه المجموعة او الطليعة الصالحة التي رباها ورعاها امير المؤمنين عليه السلام في الكوفة حيث محبي اهل البيت ،
والحسين لم يرد التفريط بهكذا استعدادات فكرية وولائية في العراق مقر قيادة ابيه للاسلام وولاء اهله لأهل البيت والدليل توالي الثورات والانتفاضات بعد استشهاده عليه السلام ،وباقي دول العالم انذاك اما كافرة لم يبلغها نور الاسلام او تجهل مقام ومكانة اهل البيت ،والسكوت عن مجابهة عسكرية حمراء ضد الامويين حتى عهد معاوية لان معاوية رغم انحرافه لم يبلغ من الحال كما حصل في ولاية يزيد الذي لايعي من الدين مايؤهله لقيادة الامة التي قدمت خيرة رجالها من الشهداء والصحابة الاجلاء الذين مضوا على بصيرة من امرهم لتشييد دعائم الاسلام المحمدي الاصيل ،
اذن اختيار العراق وكربلاء بسبب وجود الاستعداد الفكري لنصرة الحق ، دع عنك تخلف بعض الاقوام في زمان ومكان محدد حيث الواقعة، ومعلوم ان بعض الامصار في العراق لم تكن على علم بالواقعه او علمت بعد وقوع الاستشهاد كما علمنا من خروج جيش كبير من البصرة لنصرة الحسين لكنهم لم يدركوا الواقعة ولم يكن مقرالحكم في العراق لكي يقتصوا منه وانما كان يزيد في الشام وهذا معلوم حيث سيرت قافلة السبايا الى هناك ، والامويون الذين دخلوا الاسلام كرها ولم يسلموا الا بعد ان علاهم سيف النبي بعد فتح مكة يعانون من نقطة ضعف اقضت مضاجعهم وعذبت نفوسهم المريضه !
فمقولة النبي بحقهم وهم واقفون امامه ينتظرون ان يصدر بهم امر الابادة بقوله ( ماذا تروني صانع بكم !
كلام المنتصر الفاتح الذي فتح الله على يديه قلعة حكمهم ، اجابوه وبلسان الذليل المنكسر الذي لايجد بدا من الاذعان والانكسار بقولهم ( كريم وابن اخ كريم )ءألان وقد اجرمتم بحق الرساله ، فلم يكن النبي يبحث عن ثأر او تشفي بل قال بلسان الرحمة ( اذهبوا فأنتم الطلقاء) وقد استثنى اربعة منهم في الروايات !
فكان لهذه الكلمة اي الافراج عنهم بعد الاسر فهم لم يكونوا مجتمع محايد بل كانوا مقاتلين حملوا السيوف على عواتقهم وقتلوا من يقطع القلب لفقدانهم كحمزة عم النبي الذي حزن لاجله النبي حزنا عميقا، لم لا وهو السند الحربي الذي لايتقهقر!
وهناك من يرى ان حمل اهل بيت النبوة سبايا للشام يريدون اي الامويون ان يعالجوا نفوسهم المريضة ،
ودليل ذلك قول يزيد اللعين: ( ليت أشياخي ببدر شهدوا ***** جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرم من ساداتكم *****
وعدلناه ببدر فاعتدل فأهلوا واستهلوا فرحا *****
ثم قالوا يا يزيد لا تسل لست من خندف إن لم أنتقم ***** من بنى أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا ***** خبر جاء ولا وحى نزل )
مقولة وعدلناه ببدر فأعتدل هي تعبير عن شعور نفسي ضاغط على بني امية قاطبة !
لذلك ارادوا ان يوحون للناس اننا كنا طلقاء وها نحن نعمل بأهل بيت محمد كما فعل بنا، لكن تصدي بطلة كربلاء زينب بنت علي بددت هذا الزعم ووضحت لكل من حضر مجلس يزيد انكم طلقاء ملعونون بقولها (فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا وانى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة وسيد شباب اهل الجنة وملاذ حيرتكم ) اذن ذهبت مزاعمهم ادراج الريح وبقوا طلقاء الى يوم القيامة !
فلاعجب ان نسمع من كل من انتهج نهج بني امية ان يهاجم كربلاء لانها تضم جسد الامام الطاهر الذي فضحهم وعراهم في كل لحظة ولعل هذا هو سر اصرار محبي اهل البيت على احياء واقعة الطف ، فأينما وجد نهج اموي نجد استهدافا لكربلاء وهذا ما سمعناه في الصورة والصوة في السعودية لم يكن تصرف فردي بل هو نهج لايردعه كرم اهل البصرة وطيبتهم بأستقبال اهل الخليج ابان خليجي 25 المنصرمة ،
وستبقى كربلاء عصية على الافول ببركة علماء واتباع اهل البيت عليهم السلام .




